.: أهلا بكم في الموقع الخاص بسفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة  :.

أهم الروابط

 

 

عنوان السفارة:
شارع 82 (تقاطع مع شارع 9 وشارع 10)، عمارة 19
المعادي – القاهرة

ساعات الدوام الرسمي:
أيام العمل: الأحد – الخميس من 09:00 إلى 15:00
أيام الاستراحة: الجمعة والسبت

 
 

تصريحات ومقابلات صحفية

 

28 يوليو 2008م عقد معالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي مؤتمراً صحفياً قدم فيه تقريراً مسهباً حول نتائج السياسة الخارجية خلال نصف السنة المنصرمة من السنة الجارية بقيادة وإشراف فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان.
ومن إنجازات هذه الفترة هو توقيع 30 اتفاقية دولية وقيام رئيس الجمهورية بزيارات رسمية إلى كل من إيران والجزائر وكازاخستان ومشاركته في مؤتمرات القمة لدول الكومنولث بموسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي في داكار، كما تمت زيارة رسمية لرئيس أوكراينا إلى طاجيكستان وزيارة عمل للرئيس القرغيزي وتعززت عرى الصداقة والتعاون مع مختلف الدول في العالم.
جرى في فبراير المنصرم لقاء فخامة الرئيس إمام علي رحمان مع الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين تم فيه التأكيد على الرغبة المتبادلة في تعميق علاقات الشراكة الستراتيجية، حيث اقترح الجانب الطاجيكي فتح فروع عدد من الجامعات الروسية الشهيرة في طاجيكستان. كما تم تأسيس إتحاد الطاجيك في روسيا انضم إليه الطاجيك العاملون في مختلف المدن الروسية.
وجرى التأكيد على الاستعداد في المضي قدماً نحو مزيد من التعاون أثناء لقاء فخامته مع الرئيس الروسي الجديد دميتري مدفيديف. ومن الأهمية بمكانها الإشارة إلى أن روسيا تتصدر قائمة التصدير والاستيراد لطاجيكستان، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 2ر554216 ألف دولار أمريكي وتم تشغيل التوربينتين الأولى والثانية لمحطة "سنك توده-1" الكهرمائية التي تعد من أكبر المشروعات المائية في حدود دول الكومنولث.
وإن الزيارة الرسمية المرتقبة في أغسطس المقبل للرئيس الروسي إلى طاجيكستان سوف تفتح آفاقاً جديدة في مسار علاقات التعاون بين البلدين.
وقد جاءت الزيارة الرسمية لرئيس أوكراينا فيكتور يوشينكو إلى جمهورية طاجيكستان كمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث جرى استعراض حالة وآفاق التعاون الثنائي وعبر الجانب الأوكرايني عن رغبته في المشاركة في تنفيذ المشروعات الكهرمائية في طاجيكستان.
وتتوسع علاقات التعاون مع كازاخستان وآذربايجان وسائر دول الكومنولث وأعطت زيارة فخامة الرئيس إمام علي رحمان إلى الآستانة زخماً جديداً لها أثناء لقاءاته مع قادة هذه الدول على هامش الاحتفالات بعشرية العاصمة الكازاخية الجديدة.
وتركزت العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الأسيوية على التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث يشهد التعاون مع الصين الشعبية تطوراً سريعاً وديناميكياً وتعتبر الصين أكبر دولة مستثمرة في اقتصاد طاجيكستان في تنفيذ المشروعات الحيوية مثل طرق السيارات والأنفاق وخطوط نقل الكهرباء إلخ.. كما للصين إمكانية توسيع رقعة استثماراتها عن طريق المشاركة في تمويل وتنفيذ مشروعات كهرمائية. هذا وغيره من المواضيع قد تم بحثه أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخراً إلى طاجيكستان وزير الخارجية الصيني.
وقد جاءت الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 9-10 فبراير من العام الجاري لتدفع علاقات التعاون الثنائي إلى أمام. وتم الاتفاق على تعميق التعاون في تنفيذ المشروعات الحيوية في طاجيكستان، حيث عبر الجانب الإيراني عن استعداده لمواصلة العمل في إنجاز نفق الاستقلال الرابط بين الجنوب والشمال والمباشرة في تنفيذ مشروع نفق "جارمغزاك" وإنجازه خلال سنتين وإنجاز مشروع محطة "سنك توده-2" الكهرمائية في عام 2009م.
وهنالك فرص تعاون كبيرة بين الدول الثلاث الناطقة بالفارسية – إيران وأفغانستان وطاجيكستان – والترابط عن طريق إنشاء طريق للسيارات وسكة الحديد والقناة التلفزيونية المشتركة.
وخلال الفترة الفائتة توسعت رقعة العلاقات مع البلدان العربية، تمت الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إلى الجزائر في 10-12 مارس المنصرم، كما تمت زيارة وفد الخارجية المصرية إلى طاجيكستان في 12-14 فبراير برئاسة مساعد وزير الخارجية المصري الذي التقى بفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان والمسؤولين لعدد من الوزارات تم خلال هذه اللقاءات تحديد مسارات التعاون، بما فيه التعاون في إعداد الكوادر الطاجيكية والمشاركة المصرية في إنشاء المعمل المشترك للأدوية. كما زارت طاجيكستان الأمينة العامة للصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث، أجرت خلالها مباحثات مثمرة مع عدد من الوزارات المعنية والمؤسسات التعليمية العالية.
وخلال الفترة ذاتها زار طاجيكستان عدد من وفود عربية على مختلف المستويات وممثلو دوائر الأعمال بما فيه من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، جرى خلال هذه الزيارات بحث أوجه التعاون مع الوزارت والإدارات الطاجيكية المعنية.
وقد ارتقى مستوى العلاقات مع كوريا الجنوبية التي فتحت سفارتها بمدينة دوشنبه، كما تعززت العلاقات الثنائية مع عدد من دول جنوب شرقي آسيا، وزارت طاجيكستان وفود من اندونيسيا وفيتنام.
وتعززت العلاقات مع الدول الأوروبية والأمريكية، وشاركت طاجيكستان في اجتماع المنسقين القوميين الأول لتحقيق الستراتيجية الجديدة للأتحاد الأوروبي حول آسيا المركزية وبحث أولويات التعاون بين الطرفين، بما فيه مع طاجيكستان في مجالات حقوق الإنسان والدمقراطية والتعليم والثقافة والتنمية الاقتصادية والتجارة والاستثمار والطاقة والمواصلات والبيئة والمياه.
وعلى خلفية ذلك قام مفوض الاتحاد للعلاقات الخارجية السيد/فالدنير بزيارة طاجيكستان وفي عشقاباد انعقد اجتماع وزراء خارجية الترويكا للاتحاد الأوروبي وآسيا المركزية حول إقامة التعاون الإقليمي على أساس الستراتيجية الجديدة للاتحاد. وقام بزيارة طاجيكستان وزيرا الخارجية الفرنسي والآلماني ووفود من عدد من الدول الأوروبية، وتم افتتاح سفارة طاجيكستان في بريطانيا وإيرلندا الشمالية.
وشاركت طاجيكستان على المستوى العالي في الدورة الـ 11 لاجتماع القمة الإسلامي بمدينة دكار السنغالية في 13-14 مارس حيث جرت لقاءات ثنائية بين فخامة الرئيس وبين كل من رؤساء دول أفغانستان وإيران وقطر وتركيا ورئيس البنك الإسلامي للتنمية.
واستضافت طاجيكستان المؤتمر الدولي "تقليل مخاطر الكوارث الطبيعية الناجمة عن المياه" شاركت فيه وفود من كثير من دول العالم وتبنى المؤتمر بياناً شدد فيه على تعزيز التعاون الدولي لترشيد استخدام المياه والعمل لتقليل المخاطر الناجمة عنها.
وجرت في دوشنبه اجتماع وزراء خارجية دول منظمة شانهاي للتعاون استعداداً لقمة المنظمة المقرر عقدها في دوشنبه أواخر شهر أغسطس من هذه السنة.
إن الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الفائتة تدل على صحة السياسة الخارجية التي تنتهجها جمهورية طاجيكستان في المرحلة الحالية من تطورها.

* * *

 

* حوار صحفي لمعالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي لصحيفة "أسوع الأعمال" الكازاخية 10/06/2008م

- معالي الوزير، ما هي أولويات سياسة طاجيكستان الخارجية وهل طرأ عليها تغيير منذ توليكم مهام وزير الخارجية؟
- إن السياسة الخارجية لبلادنا يحددها رئيس الجمهورية في إطار الرؤية والنهج الذي يحدد المصالح العليا، ووسائل حمايتها، والمسارات الأساسية للسياسة الخارجية، ومهام وصلاحيات أجهزة الدولة في تحقيقها.
وإن أولويات سياستنا الخارجية تظل ثابتة تنتهجها دولتنا الفتية منذ إطلالة استقلالها الوطني وعلى رأسها تعزيز علاقات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف للتمنية الاقتصادية الإقليمية في آسيا المركزية وتحقيق الأمن والاستقرار فيها وحماية حقوق ومصالح مواطني طاجيكستان في الخارج.
كما نرى أن ثوابت سياستنا الخارجية ظلت كما هي وانها سياسة الانفتاح تمضي طاجيكستان قدماً نحو ترجمتها إلى أرض الواقع .

- نظراً لما يجري حالياً على الساحة الدولية ما هي الدول التي تعتبرونها شركاء أساسيين لطاجيكستان وما هي الدول التي تشهد علاقاتكم معها فترة غير سهلة؟
- اليوم يشهد العالم عامة وبصورة خاصة منطقتنا شتى متغيرات تأتي جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز والغذاء، بؤر توتر حول أيران وأفغانستان ومشاكل أخرى ذات الطابع الدولي تمس بمصالح معظم الدول، بما فيه طاجيكستان. وتبني طاجيكستان علاقاتها مع الدول الأخرى على ضوء هذه المتغيرات وانطلاقاً من مصالحها القومية وموقعها الجغرافي وغيرها من الاعتبارات. وإن شركاءنا من بين الدول المجاورة هي كازاخستان وقيرغيزستان وتركمنستان وأفغانستان وإيران ومن بين الدول العظمى – روسيا والصين وأمريكا وإن لكل من هذه الدول مكانتها الخاصة بها في سياسة طاجيكستان الخارجية. وتتعاون طاجيكستان مع كل منها في معالجة القضايا المشتركة ومن الطبيعي أن تحدث لدينا مشاكل هي لا تحمل طابع مواجهة إلا إن معالجتها تحتاج إلى فترة من الزمن.

- كان رئيس كازاخستان نورسلطان نظربايف منذ فترة بعيدة وراء فكرة تأسيس اتحاد الدول في آسيا المركزية. وكان للسلطات الطاجيكية موقف سلبي أو أقل شىء ما يتسم بالبرودة إزاء هذه الفكرة. أما الآن فقد تغيرت الحالة كما يبدو. فكيف ترى طاجيكستان إمكانية توحيد دول المنطقة في المستقبل القريب؟
- إن فكرة رئيس جمهورية كازاخستان نظربايف لم يحدث إطلاقاً أن عارضتها السلطات الطاجيكية، بل كانت هنالك أصوات لبعض الخبراء وممثلي الشرائح الاجتماعية لم ترحب بها، إلا إن هذا الأصوات لم تكن تعبر عن وجهة النظر الرسمية، بل إن رئيس جمهوريتنا فخامة الرئيس إمام علي رحمان يؤيد دوماً فكرة التكامل في المنطقة قائلاً إننا مع أي اتحاد يحقق تطلعات شعوبنا ومصلحة السلم والاستقرار في المنطقة. وهذه القضية لم تزل قضية حيوية وإن قيادة البلاد على استعداد لبحثها وإيجاد حلول تراها مناسبة لها. وأود أن أذكر أن لكازاخستان دوراً نشطاً على الصعيد الدولي وفي منطقة آسيا المركزية وأن كثيراً من القضايا ترتبط معالجتها بالمواقف التي سوف تتخذها هذه الدولة، لذا فإن طاجيكستان ترى في كازاخستان شريكاً أميناً لها. ويزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين باستمرار، كما أن رؤوس الأموال الكازاخية أخذت تتدفق بنشاط إلى اقتصاد طاجيكستان، ويتم تنفيذ مشروعات مشتركة. وقد جاءت الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخراً رئيس جمهورية طاجيكستان إلى كازاخستان بنتائج هامة في مقدمتها الاتفاقية حول إنشاء مجلس تنسيقي بين الحكومتين ومجلس وزيري الخارجية تعكس الرغبة الصادقة لكلا البلدين في تنمية العلاقات الثنائية ومعالجة القضايا الإقليمية. ونعمل في هذا المسار بالذات مع جمهورية قيرغيزستان أيضاً.

- كما هو معلوم أن في حدود آسيا المركزية تعمل منذ زمن عدة منظمات مثل الكومنولث ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي والمنظمة الأوروآسيوية للتعاون الاقتصادي. فما مدى أهمية هذه المنظمات بالنسبة إلى طاجيكستان؟
- كل هذه المنظمات لها إيجابياتها ومميزاتها من جهة ومن جهة أخرى بعض ما ينقصها. فعلى سبيل المثال نجد أن الكومنولث يوجه إليه الانتقادات من قبل بعض المحللين والمراقبين بالخمول في حين أنه في واقع الأمر قد حل كثيراً من المشاكل مثل التنقل بدون تأشيرات والحل الجماعي لمشكلة المعاش التقاعدي والتعلم في مجال تعليمي واحد والاعتراف المتبادل بشهادات دراسية وحرية تنقل البضائع والتنسيق بين الوزارات المختلفة وما شابه ذلك. وطبعاً إن له مشاكل على المستوى السياسي مثل تقييم الوضع في جورجيا وغيرها من الأوضاع التي تؤثر في الوعي الاجتماعي داخل الكومنولث. اما فيما يتعلق المنظمة الأوروآسيوية للتعاون الاقتصادي فإنها تضم دولا من الكومنولث لها نشاطات اقتصادية مشهود لها وذات رؤى اقتصادية متقاربة حيث أن تجربة الكومنولث قد أثبتت أن اختلاف الرؤى يؤدي إلى إعاقة تمرير القرارات والحلول الاقتصادية. وإن لهذه المنظمة طاقات لا يستهان بها في خلق مناخ اقتصادي ملائم عن طريق تخفيف أعباء الضرائب وتسهيل رسميات الجمارك وإقامة علاقات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف، إلا إن مواقف بعض الأعضاء فيها تحول دون سرعة التقدم فيها. أما منظمة معاهدة الأمن الجماعي فمن صلب مهامها تأمين الأمن ورفع القدرات الدفاعية للدول الحديثة التي كانت بحاجة إلى مثل هذا التنظيم المشترك في بدايات استقلالها حيث كانت الحدود بين هذه الدول لم ترسم وكانت قواتها المسلحة لم تتكون بعد كما ينبغي. ومن أهم مكاسب منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن الدول الأعضاء فيها تفرغت من هموم الدفاع وحماية الحدود لتنكب على معالجة مشاكلها الاقتصادية. وعلى العموم إن هذه المنظمات الإقليمية يعود الفضل إليها في تقارب شعوب المنطقة وتوحيد مساعيها لمعالجة القضايا المشتركة.

- نجد المراقبين حيناً ينسبون طاجيكستان إلى جملة "الحلفاء المخلصين لروسيا" وحيناً آخر إلى "الدول ذات النزعة الأمريكية" وحيناً ثالثاً إلى "الدول التي تكاد ترقص على المزمار الإيراني". كيف تبني بلادكم علاقاتها مع أهم أصحاب الأدوار السياسية والاقتصادية في المنطقة؟
- كما ذكرت آنفاً أن لكل دولة نتعاون معها مكانتها الخاصة بها في سياستنا الخارجية، وعلى هذا الأساس نبني علاقاتنا مع كل منها. إن لدينا مصالح مشتركة ومشاريع متبادلة المنفعة ومن أجل ذلك نوحد الجهود للتعاون. مثلاً إن طاجيكستان وروسيا يربطهما ماض بعيد، حيث أننا كنا في أسرة واحدة وهي الاتحاد السوفيتي تكونت لدينا تقاليد وبيئة لغوية واحدة. وهنالك عرى عديدة تربط بين البلدين وقد يأتي انفصامها بعواقب يصعب تصحيحها. ومن هذا المنطلق نبني ونعزز علاقات الشراكة مع روسيا. أما جارتنا الصين الشعبية فقد أقمنا معها علاقات ودية منذ فجر الاستقلال الوطني وقمنا معاً بإرساء قاعدة حقوقية صلبة للتعاون الثنائي وفي إطار منظمة شانهاي للتعاون. وإن الصين تشارك بصورة فعالة في تنفيذ مشروعات اقتصادية في طاجيكستان، بما فيه مشروع إنشاء طرق سيارات والأنفاق وفي السنوات الأخيرة ازداد بصورة ملحوظة حجم التبادل التجاري بين البلدين. كما أن لدينا تعاوناً هاماً مع الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما في معالجة قضية أفغانستان وتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة وإعداد الكوادر بالتعاون مع الشركات الأمريكية. وأود أن أذكر أن التعاون مع أمريكا قد أثمر نتائج ملموسة، حيث تم إنشاء أكبر جسر على نهر آمودريا (جيحون) ساعد في زيادة التبادل التجاري مع أفغانستان. وهذا يعني أن مشكلة أفغانستان لا يمكن معالجتها إلا عن طريق إنشاء البنية التحية اللازمة للتنمية الاقتصادية فيها. ولنا مع باقي الدول المجاورة علاقات تقليدية. وتجمعنا مع إيران قواسم مشتركة تاريخية ولغوية وثقافية وقيم أخرى. فإننا بالاشتراك مع إيران وأفغانستان بصدد تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة لإنشاء طرق للسيارات والسكة الحديدية وخطوط نقل الكهرباء. وفي السنة المنصرمة قمنا بعمل مكثف في مسار تعزيز العلاقات مع العالم العربي، تمت زيارات رسمية لفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إلى كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، كما قام أمير دولة قطر بزيارة رسمية إلى طاجيكستان. وإن هذا التحرك باتجاه الدول العربية جعل بعض وسائل الإعلام تتحدث عما يسمى بتعريب سياسة طاجيكستان الخارجية. وفي الواقع لدينا علاقات ودية مع الدول العربية لها جذور وفي السنة الماضية قمنا بعمل جاد لتنمية هذه العلاقات. كما تطورت صلاتنا مع آذربايجان وتركمنستان خاصة بعد أن قام رئيساهما بزيارة رسمية إلى طاجيكستان. لذا، فلا صحة فيما يقال بوجود ما يسمى بنزعة روسية أو أمريكية أو إيرانية في نهج سياسة طاجيكستان الخارجية. إننا لا نقبل بمثل هذه النزعات، بل إن لنا مصالح قومية لا نتحرك إلا للخدمة لها.

- وفي الآونة الأخيرة زادت الصين من نشاطها في طاجيكستان، إلا تخافون من وطأة الجارة الآسيوية الثقيلة أن تدهمكم سياسياً واقتصادياً؟
- كما قلت إن الصين جارتنا القريبة والصديقة وشريكتنا الأمينة في عديد من مجالات التعاون. وتُبنى علاقاتنا مع الصين ثنائياً وفي إطار المنظمات الدولية. وإن لطاجيكستان والصين وجهات نظر ومواقف متشابهة أو متقاربة إزاء كثير من القضايا الإقليمية والدولية، بما فيه قضية إصلاحات في الأمم المتحدة ومجلس أمنها. ويتطور ويتعمق من عام لعام التعاون الاقتصادي بين البلدين. مثلاً في سنة 2007م ازداد حجم التبادل التجاري بنسبة 178.4 بالمئة حيث بلغ 283.3 مليون دولار أمريكي. وفي سنة 2006م وقع الطرفان اتفاقيات بمبلغ 608 مليون دولار أمريكي لتنفيذ مشروعات مشتركة مثل خط نقل الكهرباء 500 كيلوواط "جنوب – شمال"، وخط "لوله زور- ختلان"، وطريق سيارات "دوشانبه-خجند- جاناك"، ونفق "شرشر" وغيرها. كما تتوسع علاقات التعاون في مجال الدفاع والعلوم والتعليم والصحة.

- حسب الأحداث الأخيرة فإن طاجيكستان قد اتخذت قراراً بمد طرق مواصلات للسيارات والسكة الحديدية خارج أوزبكستان، أي عبر حدود كازاخستان وقيرغيزستان. ماذا يعني ذلك وهل من تحسن يمكن أن يحدث في العلاقات بين دوشانبه وطشقند في المستقبل؟
- إن تطوير شبكة المواصلات ومد طرق جديدة لا صلة لها إطلاقاً بعلاقاتنا مع أوزبكستان. وهذه الإجراءات تمليها علينا الظروف الجغرافية لبلادنا والسعي لتفعيل التعاون الإقليمي مع دول الجوار والرغبة في الوصول إلى الموانئ البحرية. ومن هنا جاءت فكرة تنفيذ المشروعات الجديدة لإنشاء طريق نحو الجنوب إلى المحيط الهندي والخليج الفارسي عبر أراضي أفغانستان وباكستان وإيران، وشرقاً عبر معبر "كولمه" الجبلي إلى الصين، ومن الشرق الجنوبي إلى قيرغيزستان وكازاخستان وروسيا والصين. وستبقى الطرق عبر أوزبكستان كسابق عهدها هي الأخرى ممراً إلى تركمنستان وكازاخستان وروسيا ودول القوقاز وأوروبا.

- ما هو موقفكم من فكرة توسيع التعاون في جميع المجالات في إطار الدول الناطقة بالفارسية – طاجيكستان وإيران وأفغانستان وما مدى جدوى هذا التعاون بالنسبة لطاجيكستان وألا تخافون الوقوع تحت تأثير طهران الاقتصادي الشديد؟
- إن العلاقات الثلاثية الأطراف بين طاجيكستان وإيران وأفغانستان لا زالت في مراحلها الأولية من التشكل وإن نوايانا في هذا الاتجاه لها دوافع اقتصادية من حيث الأساس ويُقصد بذلك إنشاء طرق مواصلات تربط بين طاجيكستان والأقاليم الشمالية لأفغانستان وإيران، ومد خط نقل الكهرباء بنفس المسار وإنشاء قناة تلفزة مشتركة. وإننا لا نرى في تنفيذ هذه المشروعات الوقوع تحت تأثير دولة ما، بل هي فرصة أخرى لتسخير الإمكانيات لتنمية اقتصادنا بالإضافة إلى أننا معنيون في انتعاش أفغانستان اقتصادياً ونعتقد أن هذه المشروعات من شأنها أن تسهم إسهاماً فعلياً في تطور جارتنا التي كانت تعاني من الكثير.

- ما هو موقف طاجيكستان من تواجد قواعد عسكرية أجنبية في أراضيها نظراً لكون هذه القواعد تدر بفوائد سياسية ومالية، حيث أن دولة من الجوار (قيرغيزستان) تمارس مثل هذا التعاون وأخرى (أوزبكستان) لعلها تُقدم على استئنافه؟
- كما هو معلوم أن في طاجيكستان قاعدة عسكرية روسية رقم 201 ولوجود هذه القاعدة تاريخ وخلفية مع الأخذ بعين الاعتبار المرحلة العصيبة من تاريخ طاجيكستان والتي كان فيها الجند الروس قد وقفوا إلى جانب الشعب الطاجيكي آخذين على عواتقهم مسؤولية توفير الأمن على الحدود وفي داخل البلاد، ثم إن تواجد هذه القاعدة يأتي تماماً في إطار تعاوننا الثنائي مع روسيا من جهة، ومن جهة أخرى في التعاون من خلال منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وفضلاً عن ذلك يوجد في طاجيكستان أعداد غير كبيرة من جند فرانسا لينطلقوا منها بنشاطات إنسانية في أفغانستان. وإني أظن أن وجود جند لدول صديقة في أراضي طاجيكستان مهم من ناحية التعاون في مجال الأمن الإقليمي.

- تقوم طاجيكستان في السنوات الأخيرة بمزيد من التحركات من أجل تعددية التعاون في آسيا المركزية وهي توطد علاقاتها مع دول العالم جمعاء. فما هو أهم المسارات في سياسة طاجيكستان الخارجية وكيف تستشرفون إلى مستقبل طاجيكستان؟
- كانت جمهورية طاجيكستان في العقد الأول من زمن استقلالها الوطني قد شغلتها هموم إخماد الحرب الأهلية وإعادة الامن والاستقرار إلى البلاد وإعادة إعمار اقتصادها المدمر. ومن الطبيعي أن في مثل هذه الحالة من الصعب استقطاب رؤوس أموال أجنبية إلى اقتصاد البلاد. ولكننا في السنوات الأخيرة عندما أصبحت عملية السلام والاستقرار بلا رجعة في البلاد قد حققنا انجازات في هذا المنحى. ومن أهم مسارات سياستنا الخارجية في الوقت الحاضر هو قضايا الأمن والتنمية الاقتصادية المستديمة من خلال التعاون الفعال مع البلدان الأجنبية. وفي السنة الماضية تم توقيع أكثر من 100 اتفاقية تعاون ثنائي مع شركائنا الدول الصديقة يتعلق معظمها بالتعاون في المجالات الاقتصادية. وإن القيادة السياسية في البلاد بزعامة فخامة الرئيس إمام علي رحمان تبدي بالغ الاهتمام بدفع عجلة الاقتصاد إلى أمام وتحقيق مشروعات مشتركة في مجال الطاقة الكهرمائية واستثمار الموارد الطبيعية وفتح طرق مواصلات دولية. وإن هدفنا الرئيسي هو خلق اقتصاد قادر على المنافسة وجعل طاجيكستان في المستقبل القريب بلداً مزدهراً يتمتع ببنى تحتية متطورة وقيم ديمقراطية عالية ومستوى معيشي رفيع للشعب الطاجيكي.

أجرى الحوار/يوري سيغوف
http://www.dn.kz/main/peace04.htm

 

* * *

 

* قال معالي وزير الخارجية السيد/همراخان ظريفي في مؤتمر صحفي عقده في شهر يناير 2008م حول نتائج عمل وزارة الخارجية في سنة 2007 المنصرمة إن السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان قد حققت إنجازات في مجال توسيع علاقاتها مع دول العالم. وخلال هذه الفترة قام فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان بزيارات رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية ودولة الأمارات العربية المتحدة ودولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية آذربايجان وجمهورية قرغيزستان واليابان وتركمنستان، كما قام رؤساء دول آذربايجان وقطر وكازاخستان وتركمنستان بزيارات رسمية إلى جمهورية طاجيكستان. وتم افتتاح سفارات طاجيكستان في كل من مصر واليابان وبريطانيا وآذربايجان وقنصليتها العامة بدبي.
وقد ازداد حجم التبادل التجاري مع دول العالم بصورة ملحوظة ، كما ازداد حجم الاستثمارات الخارجية إلى اقتصاد طاجيكستان، لا سيما في مجال تنفيذ المشروعات الكهرمائية وخطوط نقل الكهرباء وتوسيع شبكة المواصلات.

صرح نائب أول وزير الخارجية سعادة الدكتور/عبدالله يولداشيف متطرقاً إلى نتائج اجتماع القمة لحلف الشمال الأطلسي الذي جرى مؤخراً في بوخاريست في أوائل شهر أبريل 2008م، أن طاجيكستان وروسيا ليس بينهما عدم تطابق كبير فيما يخص مواقفهما مما يجري على الحدود الغربية من رابطة الدول المستقلة (الكومنولث).

 

 
       
       
       
       

 

 

 


نشــيـد
طاجيكستان الوطني

عزيزةٌ أنتِ علينا يَا بلادَنا
وفي سبيــــلِ عزِّكِ اجتهادُنا..جهادُنـا
وجاءَ من عمق القرونِ امتدادُنا
خفّاقةٌ راياتُـكِ فوقَ الرؤوسِ
واصطـفـافُنا بظلِّها .. وإتحادُنا
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً !
* * *
وإنّكِ للمجدِ رمزٌ والكرامــَهْ
ولِمُنى أسلافِـكِ أبقى علامــــهْ
وعالمٌ لأ بْـنائكِ الأماجدِ مُخلَّـدٌ
ربيعُكِ .. ليس يمسُّــهُ أذىً
ربوُعكِ أرضُ وفاءٍ للرجالِ واسْتقامهْ
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً !
* * *
وإنّكِ أمٌّ تعُمُّ الأجمعاَ
نيِطَ بكِ هناؤُنا وما إلى التطلّعِ دعاَ
وفي وجودكِ التواصُلُ
و في حضوركِ التلاحمُ .. وإننا
نحبّكِ والعالَمَ بأسرِهِ نحبّهُ معاَ
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً
 

حــــــــــــالة
 الطــقس لمدينة دوشنبه

   


أسعار العملة

4.4381

TJS
USD

5.9676

TJS
EUR

 

مواقع البعثات الدبلوماسية الطاجيكية في الخارج

 
سفارة جمهورية طاجيكستان في روسيا الاتحادية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية روسيا البيضاء
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية قرغيزستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية كازاخستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أوزبكستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في تركمنستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية إيران الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في الجمهورية التركية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أفغانستان الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الهند
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية باكستان الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الصين الشعبية
سفارة جمهورية طاجيكستان في اليابان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية المانيا الاتحادية
سفارة جمهورية طاجيكستان في النمسا
سفارة جمهورية طاجيكستان في البلجيك
سفارة جمهورية طاجيكستان في المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية
سفارة جمهورية طاجيكستان في الولايات المتحدة الأمريكية
المندوب الدائم لجمهورية طاجيكستان لدي الأمم المتحدة

حقوق النشر محفوظة@2010-2011. لسفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة

Best Resolution : 1280 X 960
Designed by Asoev.S