|
||||||||||||||||||||||||||||
|
| ||||||||||||||||||||||||||||
|
مقابلات فخامته الصحفية |
|||
الرئيس إمام علي يتحدث لـ"الرياض": شهر مارس 2008م
نقدر المساعدات السعودية للمتضررين من البرد والثلوج في طاجيكستان
دوشنبه - موفد "الرياض"، محمد السهلي:
أشاد فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان
بالعلاقات الأخوية والصداقة الحميمة التي تربطه بخادم
الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي ترتكز
على الثقة العالية والاحترام المتبادل وحسن التفاهم.
وقال فخامته في حوار مع "الرياض" ان العلاقات الثنائية
تطورت بين بلدينا وعززتها توقيع الاتفاقية العامة للتعاون
في دوشانبه عام 2003م والتي وفرت أرضية ملائمة لإقامة أوسع
علاقات تعاون متبادل، والمملكة بما لديها من امكانيات
مالية كبيرة ونظام مصرفي معاصر تستطيع بالاستثمارات
والحضور المتميز بأن تسهم في تطوير النظام المصرفي في
طاجيكستان بما يعود عليها بفوائد اقتصادية ثابتة طويلة
المدى. وأضاف فخامته أن حكومته تنوي فتح سفارة في المملكة
في وقت قريب، لتعزيز العلاقات بين البلدين وأن فتح مناطق
اقتصادية حرة قريباً في بلاده سوف تتوفر فيها ظروف ملائمة
لعمل المستثمرين ورجال الأعمال داعياً الشركات والمؤسسات
الاقتصادية والمالية السعودية للاستثمار في بلاده.
وعن شخصية الملك عبدالله بن عبدالعزيز قال فخامته: منذ
أول لقاء مع خادم الحرمين الشريفين وجدت في شخصه رجل سياسة
ذا حنكة وخبرة وحكمة له مكانته العالية في عالمنا المعاصر
ولدينا قناعة بأن المملكة في ظل قيادته الرشيدة سوف تبدي
اهتماماً خاصاً بتعزيز العلاقات بين بلدينا.
وأضاف اننا في طاجيكستان نقدر عالياً المساعدات السعودية
الإنسانية لإغاثة المتضررين والشعب الطاجيكي المسلم رحب
بحرارة وبمشاعر من التقدير والامتنان بهذه المساعدات
ولدينا قناعة بأن روح التضامن والمؤازرة التي لقيناها من
حكومة وشعب المملكة سوف تسهم في توطيد العلاقات.. فإلى
حوار "الرياض" مع فخامة الرئيس إمام علي رحمان..
*
فخامة الرئيس كيف ترون حالة العلاقات السعودية الطاجيكية
في الوقت الحاضر وما هو تقييمكم لمستقبل وآفاق تطور هذه
العلاقات؟
-
شهدت العلاقات الثنائية تطورات مهمة في الآونة الأخيرة.
وإن الاتفاقية العامة للتعاون في المجالات الاقتصادية
والتجارية والاستثمارية والفنية والثقافية والسياسية
والرياضية والشباب والتي تم التوقيع عليها بمدينة دوشنبه
في شهر مايو 2003م قد وفرت أرضية ملائمة لإقامة أوسع
علاقات التعاون المتبادل المنفعة. وعلينا الآن أن نفكر
فيما يجب أن نفعله من أجل إيجاد سبل كفيلة بتنمية هذه
العلاقات على اساس من المصلحة المشتركة بالإضافة إلى إقامة
علاقات تعاون وثيقة في إطار المنظمات الإقليمية والدولية.
وإنني لأعتز بما يربطني بخادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية
السعودية - حفظه الله ورعاه - من علاقات صداقة وأخوة حميمة
ترتكز على الثقة العالية والاحترام المتبادل وحسن التفاهم
ونحن من جانبنا نقيّم ذلك عالياً.
وإلى جانب ذلك نجد أن كلا الطرفين لديه رغبة صادقة في
إقامة علاقات تعاون ثنائية تعود بالخير والبركة. ونحن في
طاجيكستان وفي إطار الاستراتيجية الطويلة الأمد لتنمية
البلاد المستدامة بدأنا فعلاً بتنفيذ مشاريع اقتصادية هامة
ومن الطبيعي أن هذه المشاريع تتعلق بالطاقة الكهرمائية إلا
أن هذه المشاريع الإنمائية لا يمكن تحقيقها بصورة ناجحة
بدون جذب الاستثمارات الخارجية.
وإن المملكة العربية السعودية بما لديها من إمكانيات
مالية كبيرة ونظام مصرفي معاصر تستطيع بالاستثمارات
المستقيمة والحضور المتميز أن تسهم في تطوير النظام
المصرفي في طاجيكستان بما يعود عليها بفوائد اقتصادية
ثابتة طويلة المدى.
وفي بلادنا يبدأ عما قريب فتح مناطق اقتصادية حرة سوف
تتوفر فيها ظروف ملائمة لعمل المستثمرين ورجال الأعمال.
إننا نأمل بأن الشركات والمؤسسات الاقتصادية والمالية
السعودية سوف تجد لها مجالات للنشاط فيها بصورة فعالة
وملموسة. وخلاصة القول أننا نستشرف بتفاؤل إلى مستقبل
العلاقات الطاجيكية السعودية.
*
فخامة الرئيس، أنتم بصدد فتح سفارة لبلادكم في المملكة في
غضون الأسابيع القليلة المقبلة. فمن وجهة نظركم ما هو
الدور الذي ينبغي أن تلعبه السفارة في العلاقات الثنائية
بين البلدين؟
-
إن الروابط التاريخية والثقافية بين الشعبين الطاجيكي
والسعودي التي تمتد جذورها إلى أقدم العصور تقتضي أن نقيم
علاقات ثنائية ترتقي إلى مستوى تطلعاتنا المشتركة نقوم
بتنظيمها على مستوى السفارة. وعلى هذا الأساس كان قرارنا
بفتح سفارة جمهورية طاجيكستان في بلدكم وفي القريب العاجل
بمشيئة الله ستبدأ سفارتنا نشاطها في الرياض.
كما أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قررت في سنة
2005تعيين سفير لها غير مقيم في بلدنا ونحن نثمن هذا
القرار ونأمل بأن يكون ذلك خطوة نحو فتح سفارة للمملكة في
طاجيكستان في أقرب فرصة ممكنة لتكون سفارتانا حلقتي وصل
بين الشعبين الشقيقين يجمعهما دين واحد وحضارة واحدة.
*
فخامة الرئيس، كما نعلم أنكم تربطكم بخادم الحرمين
الشريفين صداقة وروابط ودية حميمة. متى بدأت هذه الصداقة
وماذا تقولون في شخصية الملك عبدالله؟
-
هذه الروابط الودية نشأت فيما بيننا منذ 14ديسمبر سنة
1994بعد
لقائنا الثنائي على هامش مؤتمر القمة الإسلامي المنعقد
بالدار البيضاء (المغربية) بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المؤتمر
الإسلامي، وإنني أذكر أن خادم الحرمين أثناء ذلك اللقاء
الأول التاريخي كان قد أشاد بسياسة المصالحة الوطنية التي
انتهجتها دولتنا ودعا لي خيراً في تحقيق هذه السياسة. وبعد
مرور سنتين ونصف سنة على ذلك تم في طاجيكستان بحمد الله
توقيع اتفاقية إقرار السلم والمصالحة الوطنية وبعد ثلاثة
أيام من هذا الحدث المصيري أي 30يونيو 1997م أتيحت لي
كرئيس جمهورية طاجيكستان فرصة القيام بأول زيارة رسمية إلى
المملكة. وكنت منذ أول لقاء قد وجدت في شخص الملك عبدالله
رجل سياسة ذا حنكة وخبرة وحكمة له مكانته العالمية في
عالمنا المعاصر بما فيه العالمان الإسلامي والعربي ولدينا
القناعة بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين في ظل قيادته
الرشيدة سوف تبدي اهتماما خاصاً بتعزيز علاقات التعاون
الثنائية مع طاجيكستان.
*
فخامة الرئيس، لقد سارعت المملكة بتوجيه من خادم الحرمين
الشريفين بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة بالطائرات
المحملة بما يحتاجه شعب طاجيكستان لأجل التخفيف من وطأة
البرد القارس جراء تساقط الثلوج والذي تسبب في أزمة الطاقة
وانقطاع المواصلات في المدن والأرياف. فما هو تقديركم
للمساعدات الإنسانية التي تقدمها المملكة لبلدكم طاجيكستان
الشقيقة؟
-
إننا نقدر عالياً هذا العمل الجليل حيث أن شعب طاجيكستان
المسلم قد رحب بحرارة وبمشاعر من التقدير والامتنان لقرار
حكومة خادم الحرمين الشريفين لتقديم مساعدة عاجلة تمكنه من
رفع عواقب البرد القارس في الشتاء بالإضافة إلى مساعدة
مالية قدرها 10ملايين دولار أمريكي لتغطية احتياجات الشعب
الأولية من الأغذية والأغطية والأدوية وذلك امتثالاً منها
بالمثل القائل "عند الشدائد تعرف الإخوان". لذا فإن
طاجيكستان حكومةً وشعباً تثمن عالياً هذه المشاعر الأخوية
الطيبة التي تلمسها من المملكة في أيام محنتها التي مرت
بها مؤخراً.
وإننا، إذ نعرب عن بالغ شكرنا وتقديرنا، لدينا قناعة بأن
روح التضامن والمؤازرة التي لقيناها من حكومة وشعب المملكة
سوف تسهم في توطيد ما يربط بين البلدين والشعبين الشقيقين
من روابط أخوية طيبة صقلتها الأيام الماضية.
*
فخامة الرئيس، ماذا تقولون عن أعداد المتضررين وما هي
احتياجاتكم في الوضع الراهن وكيف وجدتم التنسيق فيما بين
شتى المساعي الدولية لرفع عواقب هذه المحنة؟
-
إن الوضع المتأزم جراء البرد القارس والشتاء القاسي لم
تشهده بلادنا منذ 50عاماً. مما يؤسف له أن البرد الشديد
وتساقط الثلوج أياماً دون انقطاع كان من حصيلتها
الانهيارات الثلجية وحدوث حالات الطوارئ أدى إلى الخسائر
البشرية في بعض الأماكن إضافة إلى خسائر كبيرة في الاقتصاد
والزراعة حيث أتلفت المزروعات وحدث خلل في خدمات تأمين
الأهالي بالغذاء. وحسب التقديرات الأولية فإن اقتصاد البلد
قد تكبد خسائر بحوالي مائتي مليون دولار أمريكي، وفي هذا
الوضع القائم حالياً في طاجيكستان فإننا بحاجة ماسة إلى
المواد الإنشائية والمحولات الكهربائية وأسلاك نقل
الكهرباء، وبذور الغلال والأغذية والأسمدة. وإلى الآن قامت
بعض الدول الصديقة والمنظمات الدولية بمد يد العون إلى شعب
طاجيكستان ونحن نعرب عن شكرنا وتقديرنا لهذا العون الكريم.
*
فخامة الرئيس، هل من تقصير تلاحظونه في مسار تنمية
العلاقات السعودية الطاجيكية وما هي الجهود التي سوف
تبذلونها من أجل تدارك ذلك التقصير؟
-
كنت قد نوهت رداً على أحد أسئلتكم السابقة إلى تقييمنا
لوضع وآفاق تطور العلاقات القائمة بين المملكة العربية
السعودية وبين جمهورية طاجيكستان. وبهذا الصدد يكون بودي
أن أذكر هنا المبادرة الطيبة التي أطلقها الجانب السعودي
حول إقامة ملتقى الأعمال السعودي الطاجيكي الأول. وإنني،
إذ أؤيد فكرة إقامة مثل هذا الملتقى، أرى من الأهمية بمكان
إذا ما تم تنظيم هذا الملتقى بمدينة دوشنبه حتى يتسنى
لرجال الأعمال السعوديين إمكانية التعرف عن قرب على المناخ
الاستثماري والمشاريع التنموية الاستثمارية المقترح
تنفيذها في طاجيكستان.
*
فخامة الرئيس، إن طاجيكستان بلد إسلامي وهل لديكم رغبة في
توفير وتوطيد أسس التعاون الثنائي مع المملكة خدمةً
للمسلمين وانتفاعاً بإمكانيات المملكة لتبادل الزيارات
لعلماء البلدين؟
-
إن جمهورية طاجيكستان بلد ديمقراطي يسود فيه القانون وجزء
لا يتجزأ من العالم والحضارة الإنسانية العظيمة. وإن أكثر
من 90بالمئة من سكانها هم المسلمون. وقد استطعنا خلال
سنوات الاستقلال الوطني إقامة علاقات سياسية طيبة مع جميع
الدول الإسلامية من ضمنها المملكة العربية السعودية وهذا
هو مكسب نعتز به فعلاً. إلا أن مستوى التعاون الاقتصادي
والثقافي لم يرتق إلى ما نتطلع إليه بعد. لذا فإن على
الجهات المعنية في كلتا الدولتين أن تكون أكثر نشاطاً في
اتخاذ خطوات حازمة هادفة وفي هذا المجال بالذات سيكون من
المفيد جداً أن تقام روابط مثمرة بين العلماء والمثقفين.
وبتقديرنا ينبغي أن تلعب المنظمات الإقليمية وفي مقدمتها
منظمة المؤتمر الإسلامي دوراً فاعلاً في تقوية العلاقات
البينية فيما بين الدول الإسلامية. وإن رؤيتنا المبدئية
حول سبل وآليات تأمين فاعلية ومستوى عمل هذه المنظمة
لتعزيز علاقات التعاون والتكافل من أجل الوصول إلى تقدم
الأمة المسلمة قد عبرنا عنها في الدورة الاستثنائية
الثالثة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد في ديسمبر 2005م في
مكة المكرمة وهذه الرؤية كانت قد حظيت بتأييد المشاركين في
تلك القمة التاريخية التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين.
*
فخامة الرئيس، ما هي برامجكم ومشاريعكم في المرحلة القادمة
لإنجاز التقدم في البلاد وتحقيق رفاهية الشعب؟
-
تعد طاجيكستان من أوائل الدول ال 82النامية التي بدعم من
الأمم المتحدة تبنت استراتيجية التطور الوطنية من أجل
الوصول إلى أهداف التنمية الألفية المستديمة لفترة إلى سنة
2015والهدف الرئيسي من وراء ذلك هو اعتماد نظام مثمر وشفاف
لإدارة شؤون الدولة وبناء مجتمع مدني وضمان نمو اقتصادي
مستديم.
ووفقاً لهذه الاستراتيجية فإن طاجيكستان في غضون السبع
سنوات المقبلة سوف يخطط لها أن تجتذب إلى اقتصادها الوطني
استثمارات خارجية بمبلغ 6ر 41مليار ساماني أو ما يعادل
13مليار دولار أمريكي. أما إجمالي الناتج المحلي في سنة
2015مع الأخذ بنظر الاعتبار النمو السكاني سوف يزيد عن
3آلاف ساماني لكل فرد.
وإننا في السنوات الأخيرة ومن خلال تنفيذ عدد من البرامج
والمشاريع التي تستهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية
استطعنا أن نضفي سرعة إضافية جديدة في وتيرة النمو
للاقتصاد الوطني الأمر الذي أتاح لنا بقدر ما إمكانية رفع
مستوى معيشة المواطنين ولا بد من الإشارة إلى أن التنمية
الاقتصادية المستديمة ساعدتنا في تحسين الحالة المعيشية
لربع سكان البلاد.
*
فخامة الرئيس، فيما يتعلق بالدول المجاورة لطاجيكستان
فماذا يمكن قوله بالنسبة إلى علاقاتكم بتلك الدول، لا سيما
أوزبكستان وأفغانستان؟
-
إن إقامة وتعزيز العلاقات الودية المتميزة مع دول الجوار
بما فيه أوزبكستان وأفغانستان نعتبرها من أولويات سياستنا
الخارجية. كما نرجو أن تقيم معنا جمهورية أوزبكستان علاقات
ودية وأخوية صادقة لنزيل معاً العقبات الموجودة بروح من
حسن الجيرة ومن خلال تنمية علاقات التعاون الاقتصادية
والثقافية على أساس من المصلحة الثنائية والإقليمية
المشتركة. إن طاجيكستان مع هذه الرؤية فقط في إقامة علاقات
التعاون الدولية والبينية.
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
|
|||||||||||
|
حقوق النشر محفوظة لسفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة |
| Best Resolution : 1280 X 960 |
| Designed by Asoev.S |