| |
|
 |
|
عنوان السفارة:
شارع 82
(تقاطع مع شارع 9 وشارع 10)، عمارة 19
المعادي – القاهرة |
|
ساعات الدوام الرسمي:
أيام العمل: الأحد – الخميس من 09:00 إلى 15:00
أيام الاستراحة: الجمعة والسبت |
| |
|
|
خطب وكلمات فخامة الرئيس
| |
|
|
كلمة
فخامة الرئيس إمام علي
رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان
في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس المؤتمر المحترم،
أصحاب الفخامة والجلالة والسمو رؤساء الدول
والحكومات الإسلامية،
السيدات والسادة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحمد الله الأحد الصمد الذي بفضله اجتمعنا نحن
رؤساء الدول الإسلامية في هذه المرحلة التاريخية المصيرية
على أرض السنغال الجميلة حيث أتيحت لنا فرصة طيبة لأن نبحث
ونقيّم مجمل القضايا الملحة التي تعيشها اليوم الأمة
المسلمة بالإضافة إلى القضايا العالمية المعاصرة وأن نحدد
آفاق تطور شعوبنا سائلين المولى القدير أن يوفقنا فيما
نضطلع به من المسؤولية وأن يسدد خطانا بعنايته الربانية
فيما نحمله من الرسالة.
أود أن أعرب عن خالص شكري وتقديري للأخ العزيز
عبدالله واد رئيس جمهورية السنغال على كرم الاستقبال
واستضافة المؤتمر بحسن التنظيم والرعاية.
اليوم يعقد المسلمون جميعاً الأمل على نتائج عمل
هذا المؤتمر ونتمنى أن يجسد هذا الاجتماع الموقر ما تتطلع
إليه الأمة الإسلامية من أهداف عظيمة في النمو والتطور.
وإنني أنتهز هذه الفرصة لأعرب عن بالغ شكرنا
وتقديرنا لقادة الدول الإسلامية والأمين العام للمنظمة
والمؤسسات المالية التابعة لها على مد يد العون الأخوي
وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لحكومة وشعب طاجيكستان بروح
من التضامن والمؤازرة للتخفيف من وطأة البرد القارس.
|
 |
 |
أيها الإخوة الأعزاء،
خلال سنتين قد تم اتخاذ خطوات مهمة لتحقيق برمانج العمل
العشري الذي أقرته الدورة الاستثنائية التاريخية بمكة
المكرمة.
ولا شك أن معالجة القضايا الملحة التي تضمنها برنامج العمل
العشري تتيح لنا إمكانية التصدي للتحديات والأخطار غير
المسبوقة وتحقيق التقدم المنشود للعالم الإسلامي برمته.
ولكنه إذا ما قمنا بمقارنة متطلبات البلدان الإسلامية
بمتغيرات القرن الحادي والعشرين سيتضح أنه لم تزل غير
كافية هذه السرعة وهذه الوتيرة التي نتحرك بها للوصول إلى
أهدافنا التاريخية. كما أن البلدان الإسلامية جمعاء لم
تتمكن بعد من تحقيق التنمية المستدامة والتقدم المنشود وفق
تطلعات شعوبها إلى الرخاء والعيش الكريم.
وهذا نشهده في حال حيث توفرت لدي العالم الإسلامي ثروات
وموارد طبيعية هائلة وإمكانيات مالية طائلة والأهم من ذلك
هو ما يتمتع به من قدرات بشرية وذهنية عظيمة ومبادئ وقيم
حضارية وثقافية سامية.
فأين السبيل إذن؟
إن الهدف الأساسي العظيم الذي ينبغي أن يتوخاه كل بلد
إسلامي أو العالم الإسلامي بأكمله هو أن نواكب التقدم
الحضاري بخطوات هادفة وهمة عالية وأخلاق سامية وعقول واعية
حتى نصبح بالتدريج جزءاً من أهم أجزاء هذا العالم المعاصر.
من الطبيعي أن ضمان المستوى المطلوب لكل بلد إسلامي هو من
صلب مهام قيادة ذلك البلد بحد ذاته. إلا إنه من الواضح أن
في البلدان التي تعاني من مشاكل مختلفة، منها البلدان
الإسلامية في القارة الأفريقية وبعض منها في آسيا لا يمكن
تحقيق التنمية والتقدم فيها بدون إقامة أوسع تعاون وتضامن
وامتيازات يمنحها الأخ لأخيه تنفيذاً لما جاء في الآية
القرآنية الكريمة "إنما المؤمنون إخوة".
فضلاً عن ذلك فإن الاستثمارات الامتيازية في المجالات ذات
الأولوية والأهمية الستراتيجية - كالطاقة وفي مقدمتها
الطاقة الكهرمائية الأكثر ربحاً وأمناً من الناحية
الإيكولوجية وكالبنية التحتية لا سيما البنية الإنتاجية
والفنية والتمويهية، والمجال المعلوماتي والمواصلات
والصناعة والري والسياحة –
ستساعد على تحقيق التقدم نوعياً وإعلاء كلمة الإسلام على
الساحة الدولية. وفي هذا السياق بتقديرنا تأتي بصورة جدية
ضرورة زيادة القدرات المالية والاستثمارية للبنك الإسلامي
للتنمية وصناديق التنمية والمؤسسات الاستثمارية والمانحة.
وقد آن الأوان للوصول إلى هذا الهدف التاريخي أن ينبغي لنا
وضع برنامج وستراتيجية طويلة الأمد للتنمية الإسلامية
تستهدف إلى رقي الإنسان.
وبهذا الصدد يمكن لصندوق التضامن الإسلامي للتنمية أن يكون
آلية فاعلة ذات بعد شمولي وأنتهز هذه الفرصة لأعرب عن
شكرنا وتقديرنا للمملكة العربية السعودية والكويت وإيران
وقطر على تبرعاتها لتكوين رأس مال الصندوق داعياً الدول
الإسلامية الأخرى التي لديها إمكانيات مالية أن تسهم في
هذا العمل الخير.
إننا نؤيد تفعيل دور صندوق التضامن الإسلامي حتى يتمكن من
تقديم العون اللازم فيما نشهده اليوم من كوارث طبيعية
كالبرد القارس والزلازل والفيضانات وغيرها من الكوارث التي
تؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات في مختلف بقاع الأرض
منها العالم الإسلامي. وبهذا الصدد علينا أن نستذكر ما
صاغته شعراً قريحة المعلم الكبير الشيخ السعدي الشيرازي
حيث يقول:
بنو آدم كأعضاء جسم واحد
وإنهم في الخلقة من جوهر واحد.
وإنكم أيها الأخوة الكرام تعلمون جيداً أن العلوم
والتكنولوجيا قد أصبحت في هذه الأيام عاملاً من أهم عوامل
التقدم والرقي. لكننا لا نقتني بناصية هذا العلم إلا
القليل المتواضع. لذا فإن طاجيكستان تقترح أن يتم في إطار
منظمة المؤتمر الإسلامي وإلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات
العلمية والتقنية الموجودة أن يتم تأسيس صندوق تنمية
العلوم والتكنولوجيا الحديثة.
إن تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية سيكون بمثابة مفتاح
لمعالجة ما تجابهه الأمة المسلمة من مشاكل كالفقر والأمية
وقلة المعرفة. فضلاً عن ذلك ستتاح فرصة للحد بصورة جادة من
اتساع القاعدة الاجتماعية التي ترتكز عليها الظواهر
المخربة كالإرهاب والتطرف والتعصب وتهريب المخدرات وارتكاب
الجرائم المنظمة.
وجدير بالذكر أن هذه الظواهر لها مقومات سياسية واجتماعية
عامة تعارض في مغزاها الأخلاق والسلوكيات الإسلامية التي
تحمل في ذاتها طابع الاعتدال والبناء. وإن الرسالة الأصيلة
التي جاء ينشرها ديننا الحنيف هي بلوغ الإنسان الكمال
باعتباره أرقى خلق الله وأعظمه تفضيلاً ليقمع الوسوسة
الشيطانية ويتبع الصراط المستقيم الذي هدانا الله إليه.
لذا فإن الإرهاب والتطرف من أعداء الإسلام والمسلمين وأن
مكافحتهما واجب مهم ومشرف لكل دولة إسلامية وكل مسلم.
أيها الإخوة الكرام،
إننا اليوم نجد أن تطابق المصالح الوطنية لكل دولة إسلامية
مع المصالح العامة لكافة المسلمين سيساعد على المضي معاً
قدماً نحو مزيد من التقدم والرقي.
وفي ظروف المنافسات والتناقضات وسباق الهيمنة بين الدول
العظمى ومراكز ناشئة للقوة للوصول إلى مصادر حيوية
وستراتيجية ينبغي لنا ومن أجل الحيلولة دون محاولات التدخل
في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة أن نعمل بكل دقة
ومسؤولية وأن نتخذ تدابير مدروسة حتى نرتقي إلى مستوى نوعي
جديد من التضامن الإسلامي.
وهذا الأمر يكتسب أهمية خاصة في بداية القرن الحادي
والعشرين حيث تشتد ضراوة الفصائل والدوائر التي تفتعل صدام
الحضارات من أجل الوصول إلى مقاصدهم القذرة. وإن الاستخدام
المغرض للإسلام وتحريف القيم الإسلامية السامية ونشر الصور
المسيئة للرسول الأكرم - صلى الله عليه وسلم- يأتي كل ذلك
في سياق تلك المحاولات.
وتؤكد الرؤية العلمية الصحيحة أن الحضارات كلها تحمل
النزعة الإنسانية والإنسان غايتها ومحورها الأساسي. وكان
من عظمة الحضارة الإسلامية ما صوره ابن العربي في فلسفة
"الإنسان الكامل" وما سطره مولانا جلال الدين الرومي في
رسالته الخالدة "المثنوي المعنوي" بما يميزه من جاذبية
فريدة من نوعها.
ولا بد من التأكيد أن للحضارات الإنسانية العظيمة تجارب
طويلة ومفيدة في غاية من الأهمية لإقامة روابط تعاون مع
التأثير والتأثر في آن واحد.
أيها الأصدقاء الأعزاء،
نعلم جيداً أن الحضارة الإسلامية أوجدت معايير وتنظيمات
اجتماعية كان في صلب مهامها رفع مستوى التقدم الاجتماعي
والثقافي وخلق جو بنّاء ملائم لتطور المجتمعات. وإن الكثير
من هذه المقومات أقتبست من قبل الحضارات الأخرى لتصبح من
أهم أركان الحضارة الإنسانية العامة.
ومن واجباتنا التي لا تقبل التأخير هو تأمين المعرفة
الإسلامية العالية وأن تكون المعرفة على مستوى روحية الزمن
والانجازات الإنسانية العظمية والرسالة والمسؤوليات العظام
التي تتحملها الأمة الإسلامية يواكبها التعاون والتضامن
خدمةً للغاية المنشودة والأهداف النبيلة.
وبهذا الصدد بتقديرنا أن الوقت قد حان لكي نعزز دور منظمة
المؤتمر الإسلامي في بلورة مجتمع معلوماتي واقعي على أساس
من علاقات التعاون والشراكة الحقيقية لجميع الدول الأعضاء.
وفي مثل هذا المجتمع يجب أن يتمتع كل فرد بحق الوصول إلى
المعلومات والمعارف الإسلامية والمدنية حيث يكون
التطورالثقافي والمعنوي والذهني من أهم مقاصد المجتمع
المعلوماتي. ومن هذا المنطلق لا بد من سد الطريق أمام
محاولات استخدام التكنولوجيا والمعلومات والمواصلات وفي
مقدمتها شبكة الإنترنت العالمية لبث الشقاق وزعزعة الأمن
والاستقرار في العالم وفي كل دولة على حدة وارتكاب جرائم
إرهابية ونشر العنف والفسوق وتعاطي المخدرات والأخلاق
الرذيلة.
وإننا، إذ نجدد بهذا الصدد تأكيدنا على دعم مجموعة العمل
التابعة للأمم المتحدة حول إدارة الإنترنت، نرى من الضرورة
توحيد الصلة بين البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر
الإسلامي في المجال المعلوماتي من خلال تفعيل وكالة
المعلومات المشتركة ضمن أنشطتها المختلفة.
أيها الإخوة الكرام،
نجد أن أمامنا واجبات ومسؤوليات تاريخية عظيمة الأمر الذي
يقتضي أن تتعزز مكانة منظمة المؤتمر الإسلامي كأهم رابط
إسلامي يقوم بتنسيق فعاليات المؤسسات والمنظمات الإسلامية
المزيدة وتوطيد صلاتها مع الدول الأعضاء لتؤثر في معالجة
مجمل القضايا التي تواجه العالم الإسلامي وأن يكون لهذه
المنظمة دور بارز على الساحة الدولية وأخيراً أن تكون لها
سرعة التجاوب مع متطلبات والمتغيرات التي تشهدها الأمة
الإسلامية.
وعرفاناً بالدور البناء لمنظمة المؤتمر الإسلامي في معالجة
القضايا الإقليمية والدولية نرى ضرورة توسيع جغرافية
نشاطاتها. وبهذه المناسبة ومن فوق هذا المنبر السامي أعبر
عن استعداد طاجيكستان لاستضافة بعض من اجتماعات المنظمة
ومن الله التوفيق. |
|
|
|
نشــيـد طاجيكستان الوطني |
|
|
| |
|
حــــــــــــالة الطــقس لمدينة دوشنبه |
|
|
|