|
في العلاقات بين البلدين. وقد جرى اجتماع وزيرة
الخارجية الأمريكية مع رئيس دولة طاجيكستان إمام
علي رحمان في جو من التفاهم
المتبادل والتوافق في الآراء والمواقف تم فيه بحث
مجموعة واسعة من قضايا التعاون الثنائي والمتعدد
الأطراف في المجالات الواعدة. كما أن الطرفين
تبادلا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية
والدولية الهامة والتي أظهرت تقارب المواقف بشأن
القضايا الدولية الكبرى ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الطرفان عن ارتياحهما لمستوى التعاون وأقرا
بأن الشراكة المتبادلة بين البلدين لا زالت تمتلك
امكانيات كبيرة. في هذا السياق، أبدى الجانب
الطاجيكي اهتماماً بمواصلة الحوار السياسي مع
الولايات المتحدة الأمريكية على مختلف المستويات،
ولا سيما لدعم تحسين إدارة الحدود والنقل وإمداد
قوات الحدود والجمارك والأجهزة الأمنية في البلاد
لتعزيز مكافحة الارهاب والمخدرات والجريمة المنظمة
الدولية.
وفي مجال التجارة والاقتصاد عبر الجانب الطاجيكي
عن استعداده للعمل ومواصلة المشاورات البناءة
والمفاوضات مع الولايات المتحدة حول انضمام
جمهورية طاجيكستان إلى منظمة التجارة العالمية
بغية جذب الاستثمارات الامريكية والتكنولوجيا
لتصنيع الموارد الطبيعية والتوسع في التعاون في
مجال الطاقة باعتبارها الإطار الأساسي للتنمية
المستدامة. وفي الوقت الراهن يكون من الأهمية
بمكانه إلغاء قيود جاكسون فانيك بالنسبة
لطاجيكستان كعامل هام في تطوير العلاقات التجارية.
وبشعور من القلق إزاء الحالة الراهنة في أفغانستان
أكد الجانب الطاجيكي وجهة نظره بشأن الحاجة
لمواصلة مفاوضات السلام وحفظ التوازن في المجتمع
بين القوى السياسية والعرقية والعشائرية القائمة.
ودعا الجانب الطاجيكي إلى اتخاذ تدابير اقتصادية
هامة مع إشراك أفغانستان في عملية التعاون
الإقليمي بصورة أكثر نشاطاً باعتباره عاملا مهما
في استقرار الوضع في هذا البلد الذي مزقته الحرب.
في هذا الصدد، لفت فخامة الرئيس إمام علي رحمان
انتباه وزيرة الخارجية الأمريكية إلى البرامج
والمشاريع الاقتصادية ذات الأهمية الإقليمية في
طاجيكستان داعما بصدق المبادرة الأمريكية حول
إنشاء "طريق الحرير الجديد".
ومع ذلك أعرب الجانب الطاجيكي عن أمله في أن
الولايات المتحدة ستواصل مساهمتها البناءة في
إقامة وترسيخ السلام والاستقرار في آسيا الوسطى
فضلا عن إسهامها في تعزيز التعاون الإقليمي.
وفيما يتعلق بسيادة القانون وحقوق الإنسان
والحريات فقد قيم الجانب الطاجيكي استمرار شراكته
مع الولايات المتحدة في هذه المجالات بوصفها عاملا
هاما في التطور المطرد للعملية الديمقراطية في
البلاد.
وإن طاجيكستان، إذ تعبر عن قناعتها بنتائج
المفاوضات، تؤكد ثقتها بأن زيارة وزيرة الخارجية
الأمريكية سوف تكون خطوة جديدة في الارتقاء بعملية
التعاون طويل الاجل والمستدام الشامل بين البلدين
إلى مستوى نوعي جديد.
|