|
واتفق الأمين العام والرئيس الطاجيكي على مواصلة
الحوار في إطار سياسة المجلس
بشأن العلاقات مع دول الجوار في أوروبا.
وسيكون الحوار بما في ذلك
على المستوى البرلماني والتعامل مع عدد من قضايا حقوق
الإنسان، لاسيما حماية الأقليات الوطنية وبناء المؤسسات
الديمقراطية في طاجيكستان والتهديدات مثل مكافحة الاتجار
بالبشر والإرهاب والجرائم الحاسوبية. كما بحث
الطرفان آفاق انضمام طاجيكستان إلى اتفاقيات المجلس
الأوروبي ذات الصلة. وأكد
الطرفان على أهمية دعم المجلس الأوروبي لإدارة الموارد
المائية والطاقة وتوسيع إمكانات نقل المرور في آسيا
المركزية وحماية البيئة وغيرها من المشاكل الإقليمية
الملحة. كما أعير اهتمام بالتعاون في مجالات المعارف
والثقافة والتراث والشباب والرياضة.
وفي ختام اللقاء وقع رئيس طاجيكستان وأمين عام المجلس
الأوروبي على ميثاق اعتراف أوروبا بالشهادات الجامعية
الطاجيكية.
وفي اليوم نفسه زار فخامة الرئيس مبنى البرلمان الأوروبي،
حيث التقى رئيس البرلمان إيجي بوزيك لبحث آفاق التعاون
البرلماني، كما أنه التقى في البرلمان الأوروبي كلاً من
رئيس لجنة العلاقات الدولية، ورئيس المجموعة البرلمانية
للعلاقات مع دول آسيا الوسطى ومنسق البرلمان في قضايا
الطاقة والموارد المائية ونائب البرلمان ستروان ستيفينسون
الذي قد زار طاجيكستان مرتين للتعرف على المشروعات
المائية.
ثم ألقى كلمة في الاجتماع المشترك لنواب لجنة العلاقات
الدولية ومجموعة العلاقات مع دول آسيا الوسطى، حث فيها دول
الاتحاد الأوروبي على تكثيف التعاون مع طاجيكستان
والمساهمة في مواجهة التحديات الراهنة. وقال فخامته إن جو
الثقة والتكامل ليس على مستوى تتطلع إليه شعوب آسيا
المركزية، غير أنه في تقديرنا ليس هنالك ثمة مشكلة لا يمكن
حسمها
عند توفر حسن النوايا والتعاون البناء بين الدول المتجاورة
في المنطقة. وهذا يخص قبل كل شئ قضايا الطاقة المائية
وبعبارة واحدة إن المفتاح لمعالجتها هو التعاون فحسب.
فإن طاجيكستان التي يتشكل فيها 60 بالمئة من الموارد
المائية على أتم استعداد دوماً للتعاون البناء الإيجابي
لمصلحة بلدان المنطقة كلها.
كما أضاف فخامته أن المشروعات الكهرمائية التي تنفذها
طاجيكستان لا تلحق أي ضرر بمصالح دول الجوار، بل إنها تسمح
بترشيد استخدام المياه وتكون مصدراً متجدداً لإنتاح طاقة
كهربائية رخيصة وهي تعوض عن الكهرباء المنتج بالنفط والغاز
لتقلل من الانبعاثات الغازية الملوثة للبيئة.
وأشاد فخامته في كلمته بالتعاون المثمر بين طاجيكستان
والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية في مكافحة المخدرات،
حيث أنها خلال السنوات العشر الأخيرة تم مصادرة ما يزيد عن
70 طن من المواد المخدرة بما فيه 30 طن من الهيروين الذي
يؤلف بدوره 152 مليون جرعة للاستعمال.
وأكد فخامة الرئيس إمام علي رحمان أن حكومة طاجيكستان تفي
بالتزامتها الدولية في مجال سيادة القانون والحقوق
والحريات ولديها رغبة في توسيع التعاون للمضي قدماً نحو
مزيد من الديمقراطية.
وفي يوم 7 يونيو قام فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس
جمهورية طاجيكستان بزيارة رسمية إلى جمهورية النمسا، حيث
التقى بريئسها د.هينس فيشر وفي ختام المحادثات وقع
الرئيسان على البيان المشترك، كما تم في حضورهما التوقيع
على اتفاقية التهرب من الأزدواج الضريبي بين البلدين.
وفي يوم 8 يونيو اجتمع الرئيس الضيف بالمستشار النمساوي
السيد فيرنر فايمن وبحث الطرفان سبل تدعيم العلاقات
الثنائية، والوضع في أفغانستان والتعاون في مجال الطاقة
الكهرمائية.
وفي اليوم نفسه شارك الوفد الطاجيكي في الملتقى الاقتصادي
العالمي المنعقد في عاصمة النمسا.
وفي الفترة من 8 إلى 10 يونيو زار فخامة الرئيس والوفد
المرافق دوقية لوكسمبورغ العظمى والتقى فيها بالدوق الأعظم
ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان. وتم خلال الزيارة التوقيع
على البيان المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية واتفاقية
التهرب من الازدواج الضريبي واتفاقية فتح خط الطيران بين
البلدين. وزار الرئيس الضيف الغرفة الصناعية التجارية، حيث
تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الغرفتين وشارك الوفد في
ملتقى رجال الأعمال الذي ألقى الرئيس كلمة فيه حث فيها
رجال الأعمال للاستثمار في اقتصاد طاجيكستان الواعد.
وفي يوم 10 يونيو التقى فخامة الرئيس برئيس بنك الاستثمار
الأوروبي، وتم خلال اللقاء بحث آفاق التعاون الاستثماري،
ووقع الطرفان في ختامه على بيان صحفي مشترك، كما تم
التوقيع على اتفاقية بين بنك الاستثمار الأوروبي وبنك
طاحيكستان الوطني حول تخصيص قرض بمبلغ 14 مليون يورو
ومنحة بمبلغ 7 ملايين يورو لإصلاح منظومة الكهرباء في
طاجيكستان.
وفي الفترة من 10 إلى 11 يونيو قام فخامة الرئيس والوفد
المرافق بزيارة رسمية إلى جمهورية المجر، التقى خلالها
بالرئيس المجري بول شميدت، ووقع الرئيسان في ختام
المحادثات على بيان مشترك بين البلدين لتعزيز العلاقات
الثنائية، كم تم التوقيع في حضورهما على اتفاقية التعاون
الزراعي واتفاقية التعاون الطبي ومذكرة التفاهم بين وزارتي
الخارجية بالإضافة إلى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية
حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
هذا وكانت الجولة الأوروبية لفخامة الرئيس إمام علي رحمان
رئيس جمهورية طاجيكستان قد أتاحت للدول الأوروبية ومنظمات
مجتمعها المدني فرصة للتعرف الأكثر بجمهورية طاجيكستان
ومناخها السياسي والاقتصادي والاستثماري.
*** |