.:  أهلا بكم في الموقع الخاص بسفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة  :.

أهم الروابط

 

 

عنوان السفارة:
شارع 82 (تقاطع مع شارع 9 وشارع 10)، عمارة 19
المعادي – القاهرة

ساعات الدوام الرسمي:
أيام العمل: الأحد – الخميس من 09:00 إلى 15:00
أيام الاستراحة: الجمعة والسبت

 

كلمة

 فخامة الرئيس إمام علي رحمان

رئيس جمهورية طاجيكستان

 في الجلسة الافتتاحية للدورة اﻠ37 لمجلس وزراء الخارجية

 للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي

دوشنبه،  18 أيار - مايو 2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب المعالي والسمو،  رؤساء الوفود !

الضيوف الأعزاء!

معالي السيد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي

السادة رؤساء وفود المنظمات الدولية!

السيدات والسادة!

بادئ ذي بدء ومنتهزا هذه الفرصة السانحة أرحب بكم جميعا من صميم القلب في جمهورية طاجيكستان وفي هذه الأيام الرائعة من أيام الربيع أتمنى لكم الحيوية والنشاط للعمل.

وإن بلاد هذه المنطقة التي أنجبت العباقرة كأمثال الإمام البخاري والإمام الترمذي      وأبي الليث السمرقندي والشيخ الرئيس ابن سينا وأبي ريحان البيروني وجلال الدين البلخي الرومي وغيرهم من أركان العلم والثقافة والفقه والعلوم الإسلامية لتمضي  بخطوات واثقة وبسعي دؤوب نحو إحياء الثقافة والقيم الإسلامية وذلك بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونيل الاستقلال. وبهذا الصدد فإن طاجيكستان ايضا تقوم بمبادرات مشهود لها استنادا الى ماضي شعبها التاريخي وموروثها الثقافي.

الحضور الكرام،

إن اجتماعنا اليوم الذي ينعقد في زمن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية ومواجهة الظواهر المتعددة لتحديات وتهديدات العالم المعاصر يدعونا أكثر من ذي قبل إلى مزيد من التضامن والتوحد. وإن منظمة المؤتمر الإسلامي كآلية لتفعيل علاقات التعاون المتعددة الأطراف بين الدول الإسلامية من شأنها أن يكون لها دور هام وفعال في تعزيز السلم والاستقرار وعلى وجه الخصوص في ضمان التنمية المستدامة  .

ومن دواعي السرور أننا نلاحظ خلال السنوات الأخيرة تطورات وتغيرات إيجابية في مسار نشاطات منظمة المؤتمر الإسلامي وذلك من أجل تفعيل دور المنظمة على الساحة الدولية.

وعلى هذا الصعيد فإن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية بعقد مؤتمر القمة الاستثنائي الثالث لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة في شهر ديسمبر 2005 حيث طرحت فيه قضية  إصلاحات المنظمة بالرجوع إلى متطلبات الزمن المعاصر وأولويات المهام للعالم الإسلامي وتم فيه وضع برنامج العمل العشري، فقد حظيت بتقييم عال  كمبادرة طيبة أطلقت في حينها.

ولا شك أن عملية تحديد القضايا الهامة وإدراجها في البرنامج سوف تساعد على تحقيق السلام والاستقرار والوحدة والتضامن وكذلك على تقدم الدول الإسلامية.

وعلى هذا الصعيد فإن القرارات التاريخية لهذه القمة والقمة اﻠ11 لمنظمة المؤتمر الإسلامي في السينغال التي تم فيها اعتماد الميثاق الجديد للمنظمة تكتسب أهمية خاصة.

  وإن إنشاء صندوق التضامن الإسلامي برأس مال قدره 10 مليارات من الدولار الأمريكي وتأسيس اللجنة الخاصة للمساعدات الإنسانية في حالات الطوارئ يعتبران أيضا من النماذج الحية للمبادرات العملية. 

 وإن طاجيكستان كانت وستظل مؤيدة للنهوض بدور منظمة المؤتمر الإسلامي في مناقشة وتسوية القضايا الساخنة للعالم الإسلامي  وتعزيز التنسيق والتعاون في مواجهة تحديات العالم المعاصر من قبيل  الإرهاب والتطرف.

وفي هذا الاتجاه فإن إيلاء الاهتمام الأكثر والهادف بالبؤر الساخنة للعالم الإسلامي يعد من مقتتضيات الوقت الراهن. واليوم يتطلع الشعب العراقي الطاعن في الأزمة لحياة آمنة وهادئة واستقرار عاجل للأوضاع، أي إنهم يعلقون آمالهم بأبسط أسباب الحياة الإنسانية، ففي هذا المسار بإمكان دور منظمتنا أن يكون أكثر نشاطا.

وإن المعاناة المتواصلة للشعب الفلسطيني الذي اغتصبت منه أرضه والذي يعيش أكثر أفراده مشردين في الغربة فهي محل النقاش من قبل كافة الجهات الوسيطة. بيد أن دور منظمة المؤتمر الإسلامي في تسوية هذه القضايا المصيرية للإسلام بغض النظر عن الاجتماعات والمحافل المتعددة لمّا يَبْدُ قاطعا وحاسما.

وكمثل ما سبق يمكننا أن نذكر عديدا من مشاكل تحمل الأمة أعباءها منذ عشرات السنين دون أن يتم التوصل إلى تسويتها.

ونحن دائما نتطلع للسلم والاستقرار في جمهورية أفغانستان المجاورة والشقيقة لنا. والمساعدات اللازمة لأفغانستان ضمن البرامج الهادفة بإمكانها أن تصير وسيلة من وسائل المقاومة ضد الأخطار والتحديات الموجودة في هذا البلد. ومع الأسف فإن مساعي المجتمع الدولي وتخصيص الأموال ليست دائما تتناسب على سبيل المثال مع المستوى المتنامي لتداعيات تجارة المخدرات.

فمن أجل ذلك في رأينا يجب أن تتخذ من المناطق الحدودية للبلدان المجاورة لأفغانستان ميادين للمكافحة وذلك من خلال بذل ما في الوسع لتعزيز الطاقات والإمكانيات فيها.  

واليوم يعلم الجميع أن قضية أفغانستان ليس لها حل عسكري بحت لتسويتها بل إنها تتطلب المساعي والعلاقات الجماعية التي من شأنها أن تتسم بمراعاة مجموعة من العوامل يأتي في مقدمتها التعامل مع الواقع. وقبل كل شيء ينبغي أن يتم تنفيذ المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والتربوي والعلمي.

 ونحن ندعم المساعي على صعيد صناعة السلام ونعتبر أن إستراتيجية العمليات الدولية في هذا البلد يجب أن تعتمد أولا على الشعب الأفغاني وأن يتم التعاون البناء مع السلطات والدوائر الحكومية الرسمية على وجه أحسن.

وإن جل البلاد النامية الإسلامية التي تعاني من الأزمات والمشاكل تتوفر على موارد طبيعية ضخمة وتتمتع بالقوى العاملة الرخيصة وظروف وإمكانات جيدة ملائمة للاستثمار.

والاستثمار في المجالات ذات الأولوية والإستراتيجية – الطاقة والمشاريع البنى التحتية (وعلى وجه الخصوص البنية التحتية الإنتاجية والفنية والتموينية) والإعلام والاتصالات والصناعة والري والسياحية - من شأنه أن تساعد على الارتقاء بالقدرات العامة للعالم الإسلامي إلى مستوى أكثر تقدما وحداثة وجودة وتنمية.

 ففي هذا الصعيد إنه من الضروري أن يتم بكل جدية تعزيز الإمكانيات المالية  والاستثمارية للبنك الإسلامي للتنمية وصناديق التنمية والمؤسسات العاملة في مجال الاستثمار والمؤسسات المانحة.

وعلى صندوق التضامن الإسلامي المذكور آنفا واللجنة الخاصة للمساعدات الإنسانية أن يقوما بتعزيز وتفعيل نشاطاتهما حتي يشعر المسلم عونهما عندما يضطر إليه.

وإننا إذا نجحنا في عملية تسوية النمو والرقي بين الدول الإسلامية بأن نحقق التعاون والتنسيق بين الاستثمار الحر للدول القوية في المنظمة والامكانات الاستثمارية والموارد الطبيعية للدول النامية فيها فعندذاك نطمئن إلى مستقبل زاهر وآمن للعالم الإسلامي.

وفي اعتقادنا أن مسألة توفير الحياة الكريمة لكل مسلم وإعلاء سمعة واعتبار الإسلام الذي هو عبارة من التعاليم الربيانية، يجب أن تكون من أولويات نشاطنا اليومي ووأهم مهام ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي.

 

السيدات والسادة!

في السياسة العالمية المعاصرة يحتل العامل الإسلامي مكانة بارزة بالتدريج بيد أن هناك على الساحة الدولية  مع الأسف دوائر سياسية معينة تستغل العامل الإسلامي بغية تحقيق مطامعها وتحاول أن تثير نظرية "صراع الحضارات" على أرض الواقع.

 وإن الاستغلال المغرض باسم الإسلام الحنيف وتشويه صورته والحط من قيمه السامية من النماذج الجلية لمثل هذه المحاولات.

 ويجب التأكيد على أن التيارات المشبوهة والمثيرة للصراعات بين الأديان والحضارات بإمكانها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور الأوضاع والكوارث ليس في مناطق معينة كآسيا الوسطى أو الشرق الأوسط فحسب بل على مستوى العالم ككل.

 

 فلذا فإن شيوع كراهية الإسلام (إسلامافوبيا) كإحدى الظواهر النازية أثارت قلق طاجيكستان العميق كسائر البلدان الإسلامية. 

ففي مثل هذا الظرف ينبغي لنا أن نواصل جهودنا متضامنين من أجل إسماع صوتنا للمجتمع الدولي بالتعبير عن عدم ارتياحنا على المستويات المختلفة وأن نتخذ إجراءات صارمة من أجل التصدي بقوة لمثل هذه الظواهر غير المرغوب فيها.

ونحن نرى أن العناية الكبرى بحوار الحضارات بإمكانها أن تحد من مثل هذا التوتر والاضطرابات وأن يمهد السبيل لحسن التفاهم. وطاجيكستان بتأييدها لمبادرات منظمة المؤتمر الإسلامي في سبيل تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان تعلن عن استعدادها للمشاركة النشطة في هذا الاتجاه.

وفي هذا الصدد هذه المسائل أود أن أتوقف عند بعض الجوانب السلبية لظاهرة العولمة التي صارت اتجاها مسيطرا على العالم والتي تظهر بجانب العوامل الإيجابية.

ونحن إذ نتمتع من جانب بنتائجها الإيجابية ذات الطابع الاقتصادي في الغالب، فمن جانب آخر نواجه تداعياتها وأبعادها السلبية التي تحمل في طياتها الانحطاط الأخلاقي واختراق التقاليد والسنن والحط من القيم الروحية والثقافية وغير ذلك من الأصول الاجتماعية.

فمن هذا المنطلق، فإن مسألة صون الأصالة والهوية والحفاظ على الثقافة القومية والحضارة الإنسانية والإسلامية يجب أن تندرج تحت المهام الأولوية العاجلة حتى لا تُلقِي عاصفة العولمة بأصل وجودنا إلى العدم. ومعنى نضالنا من أجل الحياة إنما هو حفظ هذه القيم.

 

وبالجملة فإننا الآن أمام مسؤليات تاريخية عظمى، وهذا الأمر يتطلب بالمنطق أن تمر منظمة المؤتمر الإسلامي باعتبارها أهم التنظيم الإسلامي بالتطور والتكامل اللازمين، لتقوم بتنسيق أنشطة الجهات والمؤسسات الإسلامية المتعددة في المجالات ذات الأولوية وأن تقيم صلات أعمق مع الدول الإسلامية. أي إن المنظمة يجب أن تكون قادرة على تلبية التطلعات المتزايدة للأمة الإسلامية. 

وفي النهاية أرحب بكم مجددا وأعبر عن سروري وفرحي باللقاء معكم إذ أننا نكن لكم كل الاحترام والمودة الصادقة في قلوبنا وكما أنشد سلطان شعراء العجم أبو عبد الله الرودكي:

وما مِن فرحةٍ أعزَّ في الحقيقَهْ                    إذا ما صديقٌ يلاقي صديقَهْ

ونسأل الله أن يمن علي الأمة الإسلامية الإرادة المتينة وأن يهديها سواء السبيل وأن يوفقها في مواصلة الجهود من أجل إنجاز التطلعات والأهداف الإسلامية النبيلة وطموحات البشرية جمعاء.

وفقكم الله وسدد خطاكم.

 

 

 


نشــيـد
طاجيكستان الوطني

عزيزةٌ أنتِ علينا يَا بلادَنا
وفي سبيــــلِ عزِّكِ اجتهادُنا..جهادُنـا
وجاءَ من عمق القرونِ امتدادُنا
خفّاقةٌ راياتُـكِ فوقَ الرؤوسِ
واصطـفـافُنا بظلِّها .. وإتحادُنا
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً !
* * *
وإنّكِ للمجدِ رمزٌ والكرامــَهْ
ولِمُنى أسلافِـكِ أبقى علامــــهْ
وعالمٌ لأ بْـنائكِ الأماجدِ مُخلَّـدٌ
ربيعُكِ .. ليس يمسُّــهُ أذىً
ربوُعكِ أرضُ وفاءٍ للرجالِ واسْتقامهْ
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً !
* * *
وإنّكِ أمٌّ تعُمُّ الأجمعاَ
نيِطَ بكِ هناؤُنا وما إلى التطلّعِ دعاَ
وفي وجودكِ التواصُلُ
و في حضوركِ التلاحمُ .. وإننا
نحبّكِ والعالَمَ بأسرِهِ نحبّهُ معاَ
فلْتعِشْ يـا وطـَنْ
طاجكستان ُ حُرّةً
 

حــــــــــــالة
 الطــقس لمدينة دوشنبه

   


أسعار العملة

4.4381

TJS
USD

5.9676

TJS
EUR

 

مواقع البعثات الدبلوماسية الطاجيكية في الخارج

 
سفارة جمهورية طاجيكستان في روسيا الاتحادية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية روسيا البيضاء
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية قرغيزستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية كازاخستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أوزبكستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في تركمنستان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية إيران الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في الجمهورية التركية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أفغانستان الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الهند
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية باكستان الإسلامية
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الصين الشعبية
سفارة جمهورية طاجيكستان في اليابان
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية المانيا الاتحادية
سفارة جمهورية طاجيكستان في النمسا
سفارة جمهورية طاجيكستان في البلجيك
سفارة جمهورية طاجيكستان في المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية
سفارة جمهورية طاجيكستان في الولايات المتحدة الأمريكية
المندوب الدائم لجمهورية طاجيكستان لدي الأمم المتحدة

حقوق النشر محفوظة@2010-2011. لسفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة

Best Resolution : 1280 X 960
Designed by Asoev.S