|
• مستجدات السياسة الخارجية
|
|
|
|
|
|

• يوم 26 مايو 2008م التقى معالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي بسعادة السفيرة/صفية ابراهيم أمين الأمينة العامة للصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث. وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون الثنائي، حيث عبر معالي الوزير عن رغبة طاجيكستان في مزيد من الانتفاع بالتجارب المصرية الرائدة في مختلف المجالات عن طريق تكثيف الدورات التدريبية القصيرة الأمد.
هذا وقد وصلت سعادة السفيرة بتاريخ 25 مايو 2008م برفقة سعادة السفير المصري غير المقيم لدي جمهورية طاجيكستان السيد/عزت سعد في زيارة عمل إلى طاجيكستان استغرقت يومين، كما أجرت خلالها لقاءات في وزارات الداخلية، والصحة، والتنمية الاقتصادية والتجارة، والزراعة، وتعرفت على مراحل تعليم العربية بجامعة طاجيكستان الوطنية.
• 3 مايو 2008م. تم بمرسوم جمهوري تعيين السيد/إركين قاسموف سفيراً لجمهورية طاجيكستان لدي المملكة البريطانية وإيرلندا الشمالية. وكان قبل ذلك يعمل نائباً لوزير خارجية جمهورية طاجيكستان.
• 3 مايو 2008م. تم بمرسوم جمهوري تعيين السيد/عصام الدين سعيدوف سفيراً لجمهورية طاجيكستان لدي جمهورية قيرغيزستان. وكان قبل ذلك يعمل رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لجمهورية طاجيكستان وهو يحل محل السيد/محمودجان صابيروف الذي تم نقله إلى منصب نائب وزير الخارجية لجمهورية طاجيكستان.
• 29 أبريل 2008م. استقبل معالي وزير الخارجية سعادة سفير دولة الكويت الجديد السيد/عزيز الديحاني بمناسبة تقديم أوراق اعتماده سفيراً غير مقيم لبلده لدي جمهورية طاجيكستان.
• 29 أبريل 2008م. استقبل معالي وزير الخارجية سعادة سفير جمهورية فيتنام الإشتراكية الجديد السيد/لي فان توان بمناسبة تقديم أوراق اعتماده سفيراً غير مقيم لبلده لدي جمهورية طاجيكستان.
• 25 أبريل 2008م. استقبل معالي وزير الخارجية سعادة سفير جمهورية باكستان الإسلامية الجديد السيد/خالد عثمان قيصر بمناسبة تقديم أوراق اعتماده سفيراً لبلده لدي جمهورية طاجيكستان.
• وصل معالي وزير الخارجية يوم 4 أبريل 2008م إلى شرم الشيخ للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الآسيوي الشرق أوسطي متحدثاً في الجلسات المتخصصة بالقضايا الاقتصادية حول موضوع " توسيع مشاركات التجارة والاستثمار بين آسيا والشرق الأوسط"
• التقى معالي وزير الخارجية يوم 5 أبريل 2008م بنظيره المصري السيد/أحمد أبو الغيط في مدينة شرم الشيخ على هامش الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الآسيوي الشرق أوسطي. وجرى خلال اللقاء الذي حضره سعادة سفير جمهورية طاجيكستان بالقاهرة بحث أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل ترجمة الاتفاقات الثنائية إلى أرض الواقع والتي قد تم التوقيع عليها خلال الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان إلى جمهورية مصر العربية في شباط 2007م. كما تم تبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فية قضية دعم عملية السلام والاستقرار في أفغانستان.
اعلى الصفحة
|
|
......................................................................
|
• السيرة الذاتية لمعالي الوزير
|
|
|
|
|
|
|
السيد/همراخان ظريفي
وزير خارجية جمهورية طاجيكستان
ولد في 25 ديسمبر (كانون أول) سنة 1948 وفي سنة 1971 تخرج من معهد التربية الدولي بمدينة كولاب جمهورية طاجيكستان باختصاص الرياضيات والفيزياء.
وقد بدأ العمل في سنة 1971 أستاذاً بمعهد كولاب الدولي للتربية، ثم عمل في مناصب مختلفة في الجهات الأمنية الطاجيكية.
منذ سنة 1993 التحق إلى العمل الدبلوماسي وعمل مديراً للإدارة بوزارة خارجية جمهورية طاجيكستان(1993- 1995) ونائباً لوزير الخارجية (1995-1996)، ثم تم تعيينه مندوباً دائماً لجمهورية طاجيكستان لدي منظمة الأمن والتعاون الأروبي و منظمة الأمم النحدة بمدينة فين النمساوية(1996-2002) وسفيراً لجمهورية طاجيكستان في جمهورية النمسا وسفيراً غير مقيم في اتحاد سويسره وجمهورية المجر (1997-2002) وسفيراً في الولايات المتحدة الأمريكية (2002-2006).
ومنذ 1 ديسمبر عام 2006 إلي الآن يشغل منصب وزير خارجية جمهورية طاجيكستان.
يتقن إلى جانب اللغة الأم اللغتين الروسية والإنجليزية، متزوج وله ابن وابنة.
لمزيد من المعلومات يرجى مراجعة موقع وزارة الخارجية .
اعلى الصفحة
|
|
......................................................................
|
• الهيكل التنظيمي للوزارة
|
|
|
|
|
|
|
سعادة الدكتور/عبدالله يولداشيف
نائب أول وزير خارجية جمهورية طاجيكستان
ولد 20 أكتوبر 1948م وفي سنة 1972 تخرج من جامعة طاجيكستان باختصاص اللغة والآداب العربية ومنذ سنة 1992م التحق للعمل في السلك الدبلوماسي وكان يشغل سنوات عديدة منصب مدير إدارة الشؤون الأسيوية والأفريقية، ثم نقل للعمل إلى مقر منظمة شانهاي للتعاون وفي سنوات 2006/2007 عمل نائباً لوزير الخارجية ومنذ 20 يونيو 2007م نائب أول وزير الخارجية لجمهورية طاجيكستان. دكتور في علم الآداب وله تأليفات وإصدارات في الشؤون العربية، بما فيه كتاب "الثقافة الإسلامية في طاجيكستان" الذي أصدرته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. ويتقن إلى جانب اللغة الأم اللغات الروسية والعربية الإنجليزية وعدد من اللغات التركية. متزوج وله بنتان.
|
|
|
السيد/محمودجان صابيروف
نائب وزير خارجية جمهورية طاجيكستان
ولد 7 مايو 1951م وفي سنة 1975 تخرج من معهد تكنولوجيا صناعة الأغذية بمدينة أوديسا الأوكراينية. وعمل سنوات طويلة في مجال الصناعة الغذائية وقد ارتقى من درجة المهندس إلى درجة نائب وزير الغلال لجمهورية طاجيكستان، ثم نائب مدير القسم بالجهاز التنفيذي لرئاسة الجمهورية. ومنذ سنة 2000م التحق للعمل في السلك الدبلوماسي وأصبح رئيساً للجنة التنفيذية للاتحاد الاقتصادي لدول آسيا المركزية (مقرها بمدينة بشكيك القيرغيزية). وفي 2002-2007 عمل سفيراً لجمهورية طاجيكستان لدي جمهورية قيرغيزستان. وفي 5/2/2008م تم تعيينه نائباً لوزير خارجية جمهورية طاجيكستان. ويتقن إلى جانب اللغة الأم اللغتين الروسية والأوزبكية. متزوج وله ثلاثة أولاد.
|
***
|
رئاسة وزارة الخارجية:
|
الاسم
|
المنصب
|
الهاتف/الفاكس
|
البريد الإلكتروني
|
|
السيد/همراخان ظريفي
|
وزير الخارجية
|
2211808 (992-37)
Fax: 2210259
|
mfart@tajik.net
info@mfa.tj
|
|
السيد/عبدالله يولداشيف
|
نائب أول وزير الخارجية
|
2211987 (992-37)
Fax: 2210259
|
mfart@tajik.net
|
|
السيد/محمودجان صابيروف
|
نائب وزير الخارجية
|
2211534 (992-37)
Fax: 2210259
|
mfart@tajik.net
|
الإدارات الأساسية بوزارة الخارجية:
|
إسم الإدارة
|
الهاتف
|
البريد الإلكتروني
|
|
إدارة شؤون العاملين والمعلومات الخاصة
|
2210117 (992-37)
2211516
|
uksi@mfa.tj
mfart@tajik.net
|
|
إدارة بلدان آسيا وأفريقيا
|
2211546 (992-37)
2211051
|
afroasia@mail.ru
|
|
إدارة بلدان أوروبا وأمريكا
|
2211532 (992-37) |
usea@tajik.net
|
|
إدارة مراسم الدولة
|
2211562 (992-37)
2216105
|
protocol@mfa.tj
|
|
إدارة بلدان رابطة الدول المستقلة (الكومنولث)
|
2213921 (992-37) |
mfart@tajik.net
|
|
إدارة المنظمات الدولية
|
2210734 (992-37)
2233563
|
intorgdep@mfa.tj
|
|
الإدارة القنصلية
|
2214377 (992-37)
4410505
|
ku@mfa.tj
kumid@tojikiston.com
|
|
إدارة العقود والمعاهدات
|
2210039 (992-37) |
legaldepartment@mfa.tj
Ild.mfa@tajik.net
|
|
إدارة التحليل والدراسات الستراتيجية
|
2211093 (992-37) |
mfart@tajik.net
|
|
إدارة الشؤون المالية
|
2210841 (992-37) |
vfumfa@mail.ru
|
|
إدارة شؤون الوزارة
|
2211040 (992-37) |
mfart@tajik.net
|
|
وحدة الخدمات الدبلوماسية
|
2210849 (992-37) |
tds@mfa.tj
|
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
• البعثات الدبلوماسية الطاجيكية في الخارج
|
|
|
|
|
|
|
البعثة
|
الهاتف/الفاكس
|
البريد الإلكتروني
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية مصر العربية
|
23783210/23803955 (202) |
emtaj.eg@rambler.ru
tajemb_eg@yahoo.com
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في النمسا
|
4098266
(43-1)
409826614/409826621
|
tajikembassy@chello.at
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أفغانستان الإسلامية
|
2300392/2101080
(93)
2300392
|
kabultj@tojikiston.com
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
|
2299584/2809249/ 2809299 (98-21) |
tajemb-iran@tajikistanir.com
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية باكستان الإسلامية
|
229362/ 2299710
(92-51) |
tajemb_islamabad@inbox.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الصين الشعبية
|
65323039/65322598 (86-10)
65323039
|
tjkemb@public2.bta.net.cn
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في مملكة البلجيك
|
6406933/6490195
(322) |
tajemb-belgium@skynet.be
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية قيرغيزستان
|
511464/512343
(996 312)
512587
|
tojsaforat@exnet.kg
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية روسيا البيضاء
|
2223798/2891136
(37517)
2277613
|
tajemb-belarus@mail.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الهند
|
26154282
(9111) |
tajembindia@yahoo.com
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية كازاخستان
|
241315/240929 (73172) |
embassy_tajic@kepter.kz
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية أوزبكستان
|
549966/548413 1525479 (998712) |
tajembuz@yandex.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في روسيا الاتحادية
|
2904186/2903846/ 2901447/ (7095)2918998
|
tajembassymoscow@mail.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في مملكة بريطانيا وأيرلندا الشمالية
|
2086002520 44+ |
info@tajembassy.org.uk
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في الولايات المتحدة الأمريكية
|
2236090/2236091
(1202) |
tajikistan@verizon.net
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في الجمهورية التركية
|
4461602/4463621 (90-312) |
tajemb_turkey@inbox.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في تركمنستان
|
355696/ 393431/ (99312)394255810/393174
|
tadjemb_tm@mail.ru
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية الألمان الاتحادية
|
3479300
(49-30)
34793029/34793018
|
maktubho@yahoo.de
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في اليابان
|
|
firdavs_72@yahoo.com
|
|
سفارة جمهورية طاجيكستان في جمهورية آذربايجان
|
|
|
|
المندوب الدائم لدي الأمم المتحدة
|
1-212-2073315/2073855
|
tajikistan@un.int
|
|
القنصلية العامة بدبي الأماراتية
|
3219662/3219663
(971 4)
3219664
|
tajcons@eim.ae
|
|
القنصلية بمزار شريف الأفغانية
|
9448301 /79 209330 79(93)
70519288
|
krt_mazar@yahoo.com
|
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
• سياسة طاجيكستان الخارجية
|
|
|
|
|
|
وانضمت طاجيكستان إلى الأمم المتحدة في 2 مارس 1992م. ومنذ ذلك الحين بدأت طاجيكستان تنشط دورها في المجتمع الدولي ليسمع صوتها في مختلف المحافل الدولية وتبني مواقفها الثابتة من مجمل القضايا الإقليمية والدولية والتعاون المثمر من اجل الوصول إلى أهداف الألفية الثالثة في التنمية المستدامة.
وتنتهج طاجيكستان في سياستها الخارجية سياسة الانفتاح وتقيم علاقات متوازنة مع جميع الدول العالم ومن أولويات هذه السياسة هو تعزيز علاقات التعاون المثمر والشراكة الستراتيجية مع روسيا الإتحادية وتنمية علاقات التعاون الثنائي والمتعددة الأطراف والمتبادل المنفعة مع دول الجوار في آسيا المركزية وجمهورية الصين الشعبية وجمهورية أفغانستان الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية وجمهورية الهند وجمهورية باكستان الإسلامية وباقي الدول في الغرب والشرق انتهاءً إلى دول جنوب شرقي آسيا.
كما أنها تولي بالغ الاهتمام بإقامة وترقية علاقاتها الودية مع الدول العربية والإسلامية عن طريق التعاون الثنائي ومن خلال العمل المشترك في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقد أطلقت طاجيكستان الكثير من المبادرات على الساحة الدولية وأهمها يتعلق بالمياه وترشيد استخدامها لصالح شعوب المنطقة جمعاء ومبادرة إعلان عشر سنوات من أجل الماء (2006-2015) تبنتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ديسمبر 2005م.
وتقيم طاجيكستان علاقات دبلوماسية مع معظم دول العالم وتعمل اليوم جاهدة في سبيل توسيع رقعة علاقاتها الدولية وهي عضوة نشطة في عديد من المنظمات الإقليمية والدولية (36 منظمة)، منها رابطة الدول المستقلة (الكومنولث) ومنظمة دول آسيا المركزية ومنظمة الدول الآسيااوروبية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الإقتصادي ومنظمة شانهاي للتعاون إلخ..
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
|
كانت جمهورية مصر العربية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال جمهورية طاجيكستان وأقامت معها العلاقات الدبلوماسية في 1 أبريل سنة 1993 وهي أول دولة عربية عينت سفيرها في موسكو سفيراً غير مقيم في طاجيكستان. وإن صندوق التعاون الفني الذي أسسته مصر يقوم اليوم بجليل الأعمال لمساعدة دول الكومنولث في النهضة الاقتصادية والفنية والعلمية حيث أن الدورات التدريبية التي أقامها هذا الصندوق الموقر قد شملت ما يزيد عن 500 كادر مهني من جمهورية طاجيكستان.
ولقد جرى أول لقاء بين الزعيمين فخامة الرئيس إمام علي رحمان وسيادة الرئيس محمد حسني مبارك في ديسمبر 1994م على هامش مؤتمر القمة الإسلامي في دار البيضاء المغربية، ثم تبعه لقاء آخر على هامش الدورة الاستثنائية الثالثة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة في 8 ديسمبر 2005م حيث اتفقا على عقد قمة مصرية طاجيكية بالقاهرة.
ولقد تمت هذه القمة في القاهرة أثناء الزيارة الرسمية التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان إلى جمهورية مصر العربية في الفترة من 4 إلى 7 فبراير 2007م، جرت خلالها محادثات على المستوى العالي تناولت آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك وسبل تدعيمها خدمةً للمصلحة المتبادلة. كما جرت خلالها مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والفنية والثقافية.
والتقى فخامة الرئيس إمام علي رحمان خلال إقامته في القاهرة بدولة رئيس الوزراء السيد/أحمد نظيف ورئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى السيد/صفوت الشريف ومسؤولين آخرين في الحكومة المصرية وقام بجولة إلى المعالم الأثرية في كل من القاهرة والأقصر والأسوان.
ومن أهم نتائج هذه الزيارة التاريخية هو القرار بفتح سفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة التي باشرت بنشاطها منذ سبتمبر 2007م لتصبح جسراً لمزيد من التواصل والتقارب بين الشعبين الطاجيكي والمصري الشقيقين ولتعزيز علاقات التعاون الثنائية بما فيه الخير والبركة والمصلحة المشتركة.
وإن مصر - بما حققته في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك من إنجازات كبيرة في شتى المجالات وبما تحتل من مكانة وما تمثله من ثقل مشهود له في العالمين العربي والإسلامي وفي القارتين الأفريقية والأسيوية وبل على الساحة الدولية برمتها- تستقطب عن جدارة اهتمام الدول النامية عامةً وجمهورية طاجيكستان بوجه خاص بغية الانتفاع بتجربتها الرائدة في النهضة العمرانية وإنتاج مختلف السلع الصناعية والإستهلاكية .
وأن المنتج المصري لديه إمكانية لإنتاج بعض من تلك السلع في طاجيكستان من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة في مجال صناعة الأحذية والألبسة والأدوية والعطوروتصنيع المنتجات الزراعية والألبان وغيرها من الصناعات التي قد أحرزت مصر فيها تقدماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. وأن حضورالمنتج أوالمستثمر المصري في طاجيكستان إلى جانب المستثمرين الآخرين سيعود عليه بديمومة المنفعة حيث أنه تضمن مردودية الأموال التي قد يوظفها في المشروعات المشتركة أوالسلع التي قد ينتجها بالتعاون مع شركائه المحليين سوف تجد لها عشرات الملايين من المستهلكين في طاجيكستان وسائر بلدان آسيا المركزية التي أقبلت اليوم على إنشاء سوق مشتركة تضم أفغانستان أيضاً.
وتمضي اليوم طاجيكستان ومصر قدماً نحو إقامة علاقات تعاون ثنائية متميزة في كافة المجالات في إطار المنظمات الإقليمية والدولية بما يعود عليهما بالمنفعة المتبادلة في اطراد النمو والتقدم ويخدم قضية السلم والاستقرار في العالم أجمع.
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
|
|

• يوم 9 مارس 2009م قام معالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات العرببية المتحدة، حيث التقى وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. وتم خلال اللقاء بحث أوجه وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين، بالإضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية، والوضع في أفغانستان وسبل تدعيم السلم والاستقرار فيها، وتداعيات الأزمة المالية العالمية ومواجهتها للتقليل من أثرها السلبي.
وقد سلم معالي الوزير إلى نظيره الإماراتي رسالة من فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان إلى أخيه حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن رغبته في القيام بزيارة رسمية إلى طاجيكستان في أقرب فرصة سانحة معلناً أن بلاده بصدد فتح تمثيل دبلوماسي في جمهورية طاجيكستان عما قريب.
***
• وصل معالي وزير الخارجية يوم 4 أبريل 2008م إلى شرم الشيخ للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الآسيوي الشرق أوسطي. وتحدث معاليه في الجلسات المتخصصة بالقضايا الاقتصادية حول موضوع " توسيع مشاركات التجارة والاستثمار بين آسيا والشرق الأوسط" ركز فيه اهتمام الحضور على أولويات التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في الحوار الآسيوي الشرق أوسطي مشيراً إلى مبادرات طاجيكستان حول التعاون في مجال الطاقة الكهرمائية لإنتاج القوة الكهربائية الرخيصة لتغطية احتياجات دول المنطقة وترشيد استخدام المياه والسيطرة عليها مواسم الفيضانات. كما نوه معاليه إلى أهمية إنشاء شبكة واسعة من الطرق تساعد في زيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة.
وذكر معالي وزير الخارجية في مداخلته أن مبادرات طاجيكستان على الساحة الدولية حول المياه قد تبنتها الأمم المتحدة كبرامج عمل لها وأن مؤتمر دولي حول "تقليل مخاطر الكوارث الطبيعية المتعلقة بالمياه" المقرر عقده بمدينة دوشانبه في 26-27 يونيو المقبل سوف يكون إسهاماً في التعاون الدولي لمواجهة الكوارث الطبيعية.
وجري على هامش المؤتمر لقاء معالي الوزير السيد/همراخان ظريفي مع نظيره المصري السيد/أحمد أبو الغيط. وقد تم خلال اللقاء الذي حضره سعادة سفير جمهورية طاجيكستان بالقاهرة بحث أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل ترجمة الاتفاقات الثنائية إلى أرض الواقع والتي قد تم التوقيع عليها خلال الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان إلى جمهورية مصر العربية في شباط 2007م. كما تم تبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فية قضية دعم عملية السلام والاستقرار في أفغانستان.
كما جرت لقاءات أخرى مع رؤساء الوفود المشاركة في أعمال المؤتمر – مع وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر السيد/أحمد بن عبدالله آل محمود، ووزير الخارجية الفلسطيني السي/رياض المالكي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية لجمهورية لاوس الشعبية الديمقراطية، ونائب وزير الخارجية التايلندي، ونائب وزير الخارجية الفلبيني، وممثل البنك الإسلامي للتنمية.
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
|
|
كلمة
وزير خارجية جمهورية طاجيكستان
في الدورة الخامسة والثلاثين
لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء
في منظمة المؤتمر الإسلامي
كمبالا، 18-20 يونيو 2008م
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس،
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة،
يسرني في بادئ الأمر أن أهنئ معالي وزير خارجية أوغندا بمناسبة تسلمه مهام رئاسة الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس وزارء الخارجية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وأن أشكر جمهورية أوغندا حكومة وشعباً على حسن الاستضافة.
كما أتوجه بالشكر إلى الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وأمينها العام على الجهود المبذولة لإعداد هذه الدورة.
* * *
ترى طاجيكستان أن الإصلاحات الهيكلية لمنظمة المؤتمر الإسلامي والتي تجري على ضوء ميثاقها المعدل من شأنها أن تؤدي إلى تفعيل دور المنظمة في أمر توطيد دعائم السلم والأمن العالميين وتوسيع رقعة رسالتها الإنسانية وتعزيز التضامن الإسلامي في مواجهة التحديات غير المسبوقة وإعلاء الكلمة الطيبة بتضافر الجهود والعمل المنسق.
وإن القرارات التاريخية التي اتخذتها القمة الإسلامية الأخيرة بدكار وقبلها القمة الاستثنائية الثالثة بمكة المكرمة وأهمها برنامج العمل العشري سوف يساعد بصورة إيجابية على إنجاح مسيرة العمل الإسلامي لتحقيق ما تصبو إليه الأمة الإسلامية من الرقي والتقدم.
كما أننا اليوم بأمس حاجة من أي وقت مضى إلى مد جسور للتفاهم والحوار البنّاء بين الحضارات وإقامة الشراكة والروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بين شعوب بلداننا، حيث تكون منظمتنا حلقة وصل وأهم آلية للتنسيق. وإننا على يقين من أن العلاقات البينية لا يمكن تنميتها إلا من خلال خلق مناخ للثقة المتبادلة والتعاون المثمر يحقق المصلحة المشتركة في النماء والتطور.
أصحاب المعالي والسعادة،
كما هو معلوم أن ظاهرة الإرهاب الدولي والأعمال الإجرامية المنظمة وتجارة المخدرات وغيرها من الظواهر والأعمال المنكرة قد أصبحت أكبر خطر وأعظم تحدٍ تجر من وراءها مصائب وهي تمثل عقبة جادة تعترض طريق التنمية المستدامة. وفي مثل هذه الظروف يتوجب على الدول الأعضاء التصدي لهذه التحديات بوحدة الصف وإجماع الكلمة.
وإن طاجيكستان بدورها كانت وستبقى طرفاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب الدولي وفي إيجاد تحالف دولي مضاد للمخدرات وهي صاحبة مبادرات هامة على الساحة الدولية إسهاماً منها في معالجة القضايا الراهنة وفي مقدمتها مبادرة برنامج العمل العشري للماء من أجل الحياة في 2005-2015 والذي أقرته الأمم المتحدة بتأييد أكثر من 140 بلد في العالم.
وتعبر طاجيكستان عن قلقها المتزايد لظاهرة الإسلاموفوبيا وما تحمله من أخطار في زرع تمييز عنصري يستهدف تشويه صورة الإسلام وبث الحقد والكراهية، الأمر الذي يتطلب بذل الجهود المنسقة واتخاذ تدابير جماعية مؤثرة للتصدي لها، والعمل الدؤوب من أجل إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام وما يتسم به من بُعد إنساني مشرّف وقيم أخلاقية سامية لا تمت بأية صلة بها تلك الجماعات والتنظيمات المتطرفة التي تتخذ منها غطاءاً للوصول إلى مقاصدها السياسية بممارسة العنف والإرهاب.
وفي هذا السياق دأبت طاجيكستان في تفاعلها مع محيطها الإقليمي والدولي من أجل تركيز الاهتمام على معالجة المشاكل التي تعيشها جارتها أفغانستان وحث المجتمع الدولي لا سيما الدول المانحة لتقديم مساعدات مالية لإعادة إعمارها وإنعاش اقتصادها. كما ترجو أن تكون الدول الإسلامية في مقدمة من يقدم الدعم العملي والمساندة الأخوية الفعلية لتحقيق البرامج والمشاريع الاقتصادية المراد تنفيذها في أفغانستان.
وتساند طاجيكستان القضية الفلسطينية ةتؤيد المساعي والجهود الرامية إلى أحلال السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط في إطار الشرعية الدولية ومن خلال الآليات المعترف بها دولياً، كما أنها تدعو إلى معالجة البرنامج النووي الإيراني بالطرق السلمية البحتة مع الإقرار بحق هذا البلد في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
أصحاب المعالي والسعادة،
إن التنمية الاقتصادية المستدامة غدت من أولويات مهام جمهورية طاجيكستان أسوة بمعظم الدول في العالم، إذ إنها على طريق تطورها خلال فترة تاريخية وجيزة تأيقنت من أن أحد الأسباب الرئيسة لحدوث الأزمات الداخلية يكمن في عدم وجود ظروف متكافئة للتطور بالإضافة إلى ما تعانيه الدول النامية من مشاكل اقتصادية واجتماعية كالفقر والبطالة. لذا فإن حكومة طاجيكستان منذ أوائل عام 2007 جعلت تطوير مجالات الطاقة الكهرمائية والنقل والمواصلات والزراعة من أولويات سياستها الاقتصادية.وإننا نؤمن بأن ترشيد استخدام الموارد المائية الهائلة التي تتمتع بها طاجيكستان سوف يكون في مصلحة جميع بلدان المنطقة. وإن بناء السدود والمحطات الكهرمائية على أنهار طاجيكستان – هذا ما تسعى إليه بلادنا – ستساعد في التنمية المستدامة وتكريس الاستقرار ويحقق الرخاء والرفاهية لشعوب المنطقة كلها.
فعلى سبيل المثال إن تشييد محطة "راغون" الكهرمائية في طاجيكستان يتيح إمكانية ري ما يقارب 3 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الجديدة في دول الجوار الواقعة في آسيا المركزية فضلاً عن إنتاج قوة كهربائية رخيصة ليس فقط تؤمن الاكتفاء الذاتي بل إنها تغطي احتياجات الدول المجاورة بما فيه أفغانستان. وتنطلق طاجيكستان من أن معالجة القضايا المائية تتطلب تضافر الجهود والتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف والشراكة في تنفيذ المشروعات المائية على أسس من المصلحة المشتركة.
وإن مشكلة مياه الشرب غدت هي الأخرى من المشاكل الملحة في الألفية التي نحن فيها وأحد الخيارات لمعالجة هذه المشكلة في منطقتنا هو التعاون في استخدام المخزون المائي الكبير الذي تحتوي عليه بحيرة "ساريز" التي تكونت بفعل انهيار جبلي وإن هذا المخزون يكفي لتأمين 30-40 مليون نسمة تقطن في آسيا المركزية بمياه الشرب النقية. لذا فإننا في إطار ستراتيجية الشراكة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا المركزية نقترح النظر في إمكانية التعاون الإقليمي في الاستخدام المشترك لمياه هذه البحيرة عن طريق عقد ندوة علمية دولية بمدينة دوشانبه في السنة المقبلة.
الحضور الكرام،
من البديهي أن التنمية لا يمكن أن تتحقق بدون تطوير مجالات النقل والمواصلات وإيجاد البنية التحية المطلوبة. وإن الدول الإسلامية نجد فيها اختلافاً لظروفها المناخية وتبايناً لحالة المواصلات فيها والاستفادة من الموانئ، حيث أن طاجيكستان كغيرها من الدول الحبيسة في المنطقة بحاجة إلى طرق وممرات آمنة توصلها إلى الموانئ وتساعد في الإسراع من وتيرة التطور والتقدم.
وإن طاجيكستان، إذ تثمن عالياً ما توليه منظمة المؤتمر الإسلامي من بالغ الاهتمام بالتنمية المستدامة من خلال معالجة ظواهر الفقر والمجاعة والأمراض والأمية وغيرها من القضايا الملحة التي يتضمنها برنامج العمل العشري، تسعى إلى تعميق تعاونها المحدد المعالم مع الدول الأعضاء في المنظمة من خلال الأجهزة والمؤسسات المالية التابعة لها وفي إطار المشروعات والأهداف التي رسمته المنظمة لتنمية علاقات التعاون البينية.
وإن حكومة بلدي في هذا السياق، إذ ترحب بتأسيس صندوق التضامن الإسلامي للتنمية ومكافحة الفقر، لا يسعها إلا أن تعبر عن شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية ولدولة الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية والجزائر والدول الإسلامية الأخرى التي تبرعت بأموال إلى صندوق التضامن الإسلامي. وفي هذا السياق من الأهمية بمكانها أن أشير إلى أن حكومة طاجيكستان كانت قد تبنت ستراتيجية التنمية الوطنية لفترة حتى عام 2015 وستراتيجية أخرى لتخفيض مستوى الفقر لأعوام 2007-2009، ونرجو أن تحظى هاتان الستراتيجيتان باهتمام هذا الصندوق الجديد.
كما نرحب بقرار الدورة الثانية العشرين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري المنعقدة 21-24 نوفمبر عام 2006 في تركيا والذي يحث الدول الأعضاء والمؤسسات المالية إلى مضاعفة الدعم المالي والفني لطاجيكستان في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الفقر والأمراض في إطار أهداف ومبادئ المنظمة.
وبهذا الصدد يتوجب علينا الشكر والتقدير للبنك الإسلامي للتنمية الذي تقيم طاجيكستان معه منذ 12 سنة تعاوناً مثمراً من خلال تنفيذ مشروعات حيوية في القطاع العام. وإن طاجيكستان على استعداد لمزيد من التعاون مع هذا البنك الموقر والمؤسسات المالية الأخرى خدمة لأهداف التنمية المستدامة.
السيد الرئيس،
قبل أن أختتم كلمتي هذه يسرني أن أنوّه إلى ما قاله رئيس بلدي فخامة الرئيس إمام علي رحمان في الدورة الحادية عشر لمؤتمر القمة الإسلامي بمدينة دكار السنغالية قبل أشهر أن طاجيكستان عرفاناً منها بالدور البناء لمنظمة المؤتمر الإسلامي في معالجة القضايا الإقليمية والدولية ترى ضرورة توسيع جغرافية نشاطاتها. وبهذه المناسبة تعبر طاجيكستان عن استعدادها لاستضافة بعض من اجتماعات المنظمة.
وإن بلدي على ثقة بأن طلب استضافة أحدى أقرب دورات مجلس وزراء الخارجية بمدينة دوشانبه سوف يحظى باهتمام ورضى المنظمة تقديراً منها لمشاركة طاجيكستان الفعالة في نشاطات المنظمة علماً بأنها أول دولة في منطقة آسيا المركزية انضمت إلى منظمة المؤتمر الإسلامي(عام 1992) وتشارك بمستوى عال على التوالي في جميع مؤتمرات القمة الإسلامية ابتداءاً من القمة السابعة. وأرجو إدراج هذا المقترح إلى الوثيقة الختامية لهذه الاجتماع الوزاري الموقر.
وختاماً أتمنى التوفيق في تحقيق الرسالة السامية التي تحملها منظمتنا في تقدم الأمة الإسلامية جمعاء ومواجهة ما تعترض طريقها من التحديات.
وشكراً.
اعلى الصفحة
|
......................................................................
|
|
* 28 يوليو 2008م عقد معالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي مؤتمراً صحفياً قدم فيه تقريراً مسهباً حول نتائج السياسة الخارجية خلال نصف السنة المنصرمة من السنة الجارية بقيادة وإشراف فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان.
ومن إنجازات هذه الفترة هو توقيع 30 اتفاقية دولية وقيام رئيس الجمهورية بزيارات رسمية إلى كل من إيران والجزائر وكازاخستان ومشاركته في مؤتمرات القمة لدول الكومنولث بموسكو ومنظمة المؤتمر الإسلامي في داكار، كما تمت زيارة رسمية لرئيس أوكراينا إلى طاجيكستان وزيارة عمل للرئيس القرغيزي وتعززت عرى الصداقة والتعاون مع مختلف الدول في العالم.
جرى في فبراير المنصرم لقاء فخامة الرئيس إمام علي رحمان مع الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين تم فيه التأكيد على الرغبة المتبادلة في تعميق علاقات الشراكة الستراتيجية، حيث اقترح الجانب الطاجيكي فتح فروع عدد من الجامعات الروسية الشهيرة في طاجيكستان. كما تم تأسيس إتحاد الطاجيك في روسيا انضم إليه الطاجيك العاملون في مختلف المدن الروسية.
وجرى التأكيد على الاستعداد في المضي قدماً نحو مزيد من التعاون أثناء لقاء فخامته مع الرئيس الروسي الجديد دميتري مدفيديف. ومن الأهمية بمكانها الإشارة إلى أن روسيا تتصدر قائمة التصدير والاستيراد لطاجيكستان، حيث بلغ التبادل التجاري بين البلدين 2ر554216 ألف دولار أمريكي وتم تشغيل التوربينتين الأولى والثانية لمحطة "سنك توده-1" الكهرمائية التي تعد من أكبر المشروعات المائية في حدود دول الكومنولث.
وإن الزيارة الرسمية المرتقبة في أغسطس المقبل للرئيس الروسي إلى طاجيكستان سوف تفتح آفاقاً جديدة في مسار علاقات التعاون بين البلدين.
وقد جاءت الزيارة الرسمية لرئيس أوكراينا فيكتور يوشينكو إلى جمهورية طاجيكستان كمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث جرى استعراض حالة وآفاق التعاون الثنائي وعبر الجانب الأوكرايني عن رغبته في المشاركة في تنفيذ المشروعات الكهرمائية في طاجيكستان.
وتتوسع علاقات التعاون مع كازاخستان وآذربايجان وسائر دول الكومنولث وأعطت زيارة فخامة الرئيس إمام علي رحمان إلى الآستانة زخماً جديداً لها أثناء لقاءاته مع قادة هذه الدول على هامش الاحتفالات بعشرية العاصمة الكازاخية الجديدة.
وتركزت العلاقات الثنائية مع عدد من الدول الأسيوية على التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث يشهد التعاون مع الصين الشعبية تطوراً سريعاً وديناميكياً وتعتبر الصين أكبر دولة مستثمرة في اقتصاد طاجيكستان في تنفيذ المشروعات الحيوية مثل طرق السيارات والأنفاق وخطوط نقل الكهرباء إلخ.. كما للصين إمكانية توسيع رقعة استثماراتها عن طريق المشاركة في تمويل وتنفيذ مشروعات كهرمائية. هذا وغيره من المواضيع قد تم بحثه أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخراً إلى طاجيكستان وزير الخارجية الصيني.
وقد جاءت الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 9-10 فبراير من العام الجاري لتدفع علاقات التعاون الثنائي إلى أمام. وتم الاتفاق على تعميق التعاون في تنفيذ المشروعات الحيوية في طاجيكستان، حيث عبر الجانب الإيراني عن استعداده لمواصلة العمل في إنجاز نفق الاستقلال الرابط بين الجنوب والشمال والمباشرة في تنفيذ مشروع نفق "جارمغزاك" وإنجازه خلال سنتين وإنجاز مشروع محطة "سنك توده-2" الكهرمائية في عام 2009م.
وهنالك فرص تعاون كبيرة بين الدول الثلاث الناطقة بالفارسية – إيران وأفغانستان وطاجيكستان – والترابط عن طريق إنشاء طريق للسيارات وسكة الحديد والقناة التلفزيونية المشتركة.
وخلال الفترة الفائتة توسعت رقعة العلاقات مع البلدان العربية، تمت الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إلى الجزائر في 10-12 مارس المنصرم، كما تمت زيارة وفد الخارجية المصرية إلى طاجيكستان في 12-14 فبراير برئاسة مساعد وزير الخارجية المصري الذي التقى بفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان والمسؤولين لعدد من الوزارات تم خلال هذه اللقاءات تحديد مسارات التعاون، بما فيه التعاون في إعداد الكوادر الطاجيكية والمشاركة المصرية في إنشاء المعمل المشترك للأدوية. كما زارت طاجيكستان الأمينة العامة للصندوق المصري للتعاون الفني مع دول الكومنولث، أجرت خلالها مباحثات مثمرة مع عدد من الوزارات المعنية والمؤسسات التعليمية العالية.
وخلال الفترة ذاتها زار طاجيكستان عدد من وفود عربية على مختلف المستويات وممثلو دوائر الأعمال بما فيه من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، جرى خلال هذه الزيارات بحث أوجه التعاون مع الوزارت والإدارات الطاجيكية المعنية.
وقد ارتقى مستوى العلاقات مع كوريا الجنوبية التي فتحت سفارتها بمدينة دوشنبه، كما تعززت العلاقات الثنائية مع عدد من دول جنوب شرقي آسيا، وزارت طاجيكستان وفود من اندونيسيا وفيتنام.
وتعززت العلاقات مع الدول الأوروبية والأمريكية، وشاركت طاجيكستان في اجتماع المنسقين القوميين الأول لتحقيق الستراتيجية الجديدة للأتحاد الأوروبي حول آسيا المركزية وبحث أولويات التعاون بين الطرفين، بما فيه مع طاجيكستان في مجالات حقوق الإنسان والدمقراطية والتعليم والثقافة والتنمية الاقتصادية والتجارة والاستثمار والطاقة والمواصلات والبيئة والمياه.
وعلى خلفية ذلك قام مفوض الاتحاد للعلاقات الخارجية السيد/فالدنير بزيارة طاجيكستان وفي عشقاباد انعقد اجتماع وزراء خارجية الترويكا للاتحاد الأوروبي وآسيا المركزية حول إقامة التعاون الإقليمي على أساس الستراتيجية الجديدة للاتحاد. وقام بزيارة طاجيكستان وزيرا الخارجية الفرنسي والآلماني ووفود من عدد من الدول الأوروبية، وتم افتتاح سفارة طاجيكستان في بريطانيا وإيرلندا الشمالية.
وشاركت طاجيكستان على المستوى العالي في الدورة الـ 11 لاجتماع القمة الإسلامي بمدينة دكار السنغالية في 13-14 مارس حيث جرت لقاءات ثنائية بين فخامة الرئيس وبين كل من رؤساء دول أفغانستان وإيران وقطر وتركيا ورئيس البنك الإسلامي للتنمية.
واستضافت طاجيكستان المؤتمر الدولي "تقليل مخاطر الكوارث الطبيعية الناجمة عن المياه" شاركت فيه وفود من كثير من دول العالم وتبنى المؤتمر بياناً شدد فيه على تعزيز التعاون الدولي لترشيد استخدام المياه والعمل لتقليل المخاطر الناجمة عنها.
وجرت في دوشنبه اجتماع وزراء خارجية دول منظمة شانهاي للتعاون استعداداً لقمة المنظمة المقرر عقدها في دوشنبه أواخر شهر أغسطس من هذه السنة.
إن الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة الفائتة تدل على صحة السياسة الخارجية التي تنتهجها جمهورية طاجيكستان في المرحلة الحالية من تطورها.
***
|
* حوار صحفي لمعالي وزير خارجية جمهورية طاجيكستان السيد/همراخان ظريفي لصحيفة "أسوع الأعمال" الكازاخية
10/06/2008م
- معالي الوزير، ما هي أولويات سياسة طاجيكستان الخارجية وهل طرأ عليها تغيير منذ توليكم مهام وزير الخارجية؟
- إن السياسة الخارجية لبلادنا يحددها رئيس الجمهورية في إطار الرؤية والنهج الذي يحدد المصالح العليا، ووسائل حمايتها، والمسارات الأساسية للسياسة الخارجية، ومهام وصلاحيات أجهزة الدولة في تحقيقها.
وإن أولويات سياستنا الخارجية تظل ثابتة تنتهجها دولتنا الفتية منذ إطلالة استقلالها الوطني وعلى رأسها تعزيز علاقات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف للتمنية الاقتصادية الإقليمية في آسيا المركزية وتحقيق الأمن والاستقرار فيها وحماية حقوق ومصالح مواطني طاجيكستان في الخارج.
كما نرى أن ثوابت سياستنا الخارجية ظلت كما هي وانها سياسة الانفتاح تمضي طاجيكستان قدماً نحو ترجمتها إلى أرض الواقع .
- نظراً لما يجري حالياً على الساحة الدولية ما هي الدول التي تعتبرونها شركاء أساسيين لطاجيكستان وما هي الدول التي تشهد علاقاتكم معها فترة غير سهلة؟
- اليوم يشهد العالم عامة وبصورة خاصة منطقتنا شتى متغيرات تأتي جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز والغذاء، بؤر توتر حول أيران وأفغانستان ومشاكل أخرى ذات الطابع الدولي تمس بمصالح معظم الدول، بما فيه طاجيكستان. وتبني طاجيكستان علاقاتها مع الدول الأخرى على ضوء هذه المتغيرات وانطلاقاً من مصالحها القومية وموقعها الجغرافي وغيرها من الاعتبارات. وإن شركاءنا من بين الدول المجاورة هي كازاخستان وقيرغيزستان وتركمنستان وأفغانستان وإيران ومن بين الدول العظمى – روسيا والصين وأمريكا وإن لكل من هذه الدول مكانتها الخاصة بها في سياسة طاجيكستان الخارجية. وتتعاون طاجيكستان مع كل منها في معالجة القضايا المشتركة ومن الطبيعي أن تحدث لدينا مشاكل هي لا تحمل طابع مواجهة إلا إن معالجتها تحتاج إلى فترة من الزمن.
- كان رئيس كازاخستان نورسلطان نظربايف منذ فترة بعيدة وراء فكرة تأسيس اتحاد الدول في آسيا المركزية. وكان للسلطات الطاجيكية موقف سلبي أو أقل شىء ما يتسم بالبرودة إزاء هذه الفكرة. أما الآن فقد تغيرت الحالة كما يبدو. فكيف ترى طاجيكستان إمكانية توحيد دول المنطقة في المستقبل القريب؟
- إن فكرة رئيس جمهورية كازاخستان نظربايف لم يحدث إطلاقاً أن عارضتها السلطات الطاجيكية، بل كانت هنالك أصوات لبعض الخبراء وممثلي الشرائح الاجتماعية لم ترحب بها، إلا إن هذا الأصوات لم تكن تعبر عن وجهة النظر الرسمية، بل إن رئيس جمهوريتنا فخامة الرئيس إمام علي رحمان يؤيد دوماً فكرة التكامل في المنطقة قائلاً إننا مع أي اتحاد يحقق تطلعات شعوبنا ومصلحة السلم والاستقرار في المنطقة. وهذه القضية لم تزل قضية حيوية وإن قيادة البلاد على استعداد لبحثها وإيجاد حلول تراها مناسبة لها. وأود أن أذكر أن لكازاخستان دوراً نشطاً على الصعيد الدولي وفي منطقة آسيا المركزية وأن كثيراً من القضايا ترتبط معالجتها بالمواقف التي سوف تتخذها هذه الدولة، لذا فإن طاجيكستان ترى في كازاخستان شريكاً أميناً لها. ويزداد حجم التبادل التجاري بين البلدين باستمرار، كما أن رؤوس الأموال الكازاخية أخذت تتدفق بنشاط إلى اقتصاد طاجيكستان، ويتم تنفيذ مشروعات مشتركة. وقد جاءت الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخراً رئيس جمهورية طاجيكستان إلى كازاخستان بنتائج هامة في مقدمتها الاتفاقية حول إنشاء مجلس تنسيقي بين الحكومتين ومجلس وزيري الخارجية تعكس الرغبة الصادقة لكلا البلدين في تنمية العلاقات الثنائية ومعالجة القضايا الإقليمية. ونعمل في هذا المسار بالذات مع جمهورية قيرغيزستان أيضاً.
- كما هو معلوم أن في حدود آسيا المركزية تعمل منذ زمن عدة منظمات مثل الكومنولث ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي والمنظمة الأوروآسيوية للتعاون الاقتصادي. فما مدى أهمية هذه المنظمات بالنسبة إلى طاجيكستان؟
- كل هذه المنظمات لها إيجابياتها ومميزاتها من جهة ومن جهة أخرى بعض ما ينقصها. فعلى سبيل المثال نجد أن الكومنولث يوجه إليه الانتقادات من قبل بعض المحللين والمراقبين بالخمول في حين أنه في واقع الأمر قد حل كثيراً من المشاكل مثل التنقل بدون تأشيرات والحل الجماعي لمشكلة المعاش التقاعدي والتعلم في مجال تعليمي واحد والاعتراف المتبادل بشهادات دراسية وحرية تنقل البضائع والتنسيق بين الوزارات المختلفة وما شابه ذلك. وطبعاً إن له مشاكل على المستوى السياسي مثل تقييم الوضع في جورجيا وغيرها من الأوضاع التي تؤثر في الوعي الاجتماعي داخل الكومنولث. اما فيما يتعلق المنظمة الأوروآسيوية للتعاون الاقتصادي فإنها تضم دولا من الكومنولث لها نشاطات اقتصادية مشهود لها وذات رؤى اقتصادية متقاربة حيث أن تجربة الكومنولث قد أثبتت أن اختلاف الرؤى يؤدي إلى إعاقة تمرير القرارات والحلول الاقتصادية. وإن لهذه المنظمة طاقات لا يستهان بها في خلق مناخ اقتصادي ملائم عن طريق تخفيف أعباء الضرائب وتسهيل رسميات الجمارك وإقامة علاقات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف، إلا إن مواقف بعض الأعضاء فيها تحول دون سرعة التقدم فيها. أما منظمة معاهدة الأمن الجماعي فمن صلب مهامها تأمين الأمن ورفع القدرات الدفاعية للدول الحديثة التي كانت بحاجة إلى مثل هذا التنظيم المشترك في بدايات استقلالها حيث كانت الحدود بين هذه الدول لم ترسم وكانت قواتها المسلحة لم تتكون بعد كما ينبغي. ومن أهم مكاسب منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن الدول الأعضاء فيها تفرغت من هموم الدفاع وحماية الحدود لتنكب على معالجة مشاكلها الاقتصادية. وعلى العموم إن هذه المنظمات الإقليمية يعود الفضل إليها في تقارب شعوب المنطقة وتوحيد مساعيها لمعالجة القضايا المشتركة.
- نجد المراقبين حيناً ينسبون طاجيكستان إلى جملة "الحلفاء المخلصين لروسيا" وحيناً آخر إلى "الدول ذات النزعة الأمريكية" وحيناً ثالثاً إلى "الدول التي تكاد ترقص على المزمار الإيراني". كيف تبني بلادكم علاقاتها مع أهم أصحاب الأدوار السياسية والاقتصادية في المنطقة؟
- كما ذكرت آنفاً أن لكل دولة نتعاون معها مكانتها الخاصة بها في سياستنا الخارجية، وعلى هذا الأساس نبني علاقاتنا مع كل منها. إن لدينا مصالح مشتركة ومشاريع متبادلة المنفعة ومن أجل ذلك نوحد الجهود للتعاون. مثلاً إن طاجيكستان وروسيا يربطهما ماض بعيد، حيث أننا كنا في أسرة واحدة وهي الاتحاد السوفيتي تكونت لدينا تقاليد وبيئة لغوية واحدة. وهنالك عرى عديدة تربط بين البلدين وقد يأتي انفصامها بعواقب يصعب تصحيحها. ومن هذا المنطلق نبني ونعزز علاقات الشراكة مع روسيا. أما جارتنا الصين الشعبية فقد أقمنا معها علاقات ودية منذ فجر الاستقلال الوطني وقمنا معاً بإرساء قاعدة حقوقية صلبة للتعاون الثنائي وفي إطار منظمة شانهاي للتعاون. وإن الصين تشارك بصورة فعالة في تنفيذ مشروعات اقتصادية في طاجيكستان، بما فيه مشروع إنشاء طرق سيارات والأنفاق وفي السنوات الأخيرة ازداد بصورة ملحوظة حجم التبادل التجاري بين البلدين. كما أن لدينا تعاوناً هاماً مع الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما في معالجة قضية أفغانستان وتنفيذ مشروعات في مجال الطاقة وإعداد الكوادر بالتعاون مع الشركات الأمريكية. وأود أن أذكر أن التعاون مع أمريكا قد أثمر نتائج ملموسة، حيث تم إنشاء أكبر جسر على نهر آمودريا (جيحون) ساعد في زيادة التبادل التجاري مع أفغانستان. وهذا يعني أن مشكلة أفغانستان لا يمكن معالجتها إلا عن طريق إنشاء البنية التحية اللازمة للتنمية الاقتصادية فيها. ولنا مع باقي الدول المجاورة علاقات تقليدية. وتجمعنا مع إيران قواسم مشتركة تاريخية ولغوية وثقافية وقيم أخرى. فإننا بالاشتراك مع إيران وأفغانستان بصدد تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة لإنشاء طرق للسيارات والسكة الحديدية وخطوط نقل الكهرباء. وفي السنة المنصرمة قمنا بعمل مكثف في مسار تعزيز العلاقات مع العالم العربي، تمت زيارات رسمية لفخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إلى كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، كما قام أمير دولة قطر بزيارة رسمية إلى طاجيكستان. وإن هذا التحرك باتجاه الدول العربية جعل بعض وسائل الإعلام تتحدث عما يسمى بتعريب سياسة طاجيكستان الخارجية. وفي الواقع لدينا علاقات ودية مع الدول العربية لها جذور وفي السنة الماضية قمنا بعمل جاد لتنمية هذه العلاقات. كما تطورت صلاتنا مع آذربايجان وتركمنستان خاصة بعد أن قام رئيساهما بزيارة رسمية إلى طاجيكستان. لذا، فلا صحة فيما يقال بوجود ما يسمى بنزعة روسية أو أمريكية أو إيرانية في نهج سياسة طاجيكستان الخارجية. إننا لا نقبل بمثل هذه النزعات، بل إن لنا مصالح قومية لا نتحرك إلا للخدمة لها.
- وفي الآونة الأخيرة زادت الصين من نشاطها في طاجيكستان، إلا تخافون من وطأة الجارة الآسيوية الثقيلة أن تدهمكم سياسياً واقتصادياً؟
- كما قلت إن الصين جارتنا القريبة والصديقة وشريكتنا الأمينة في عديد من مجالات التعاون. وتُبنى علاقاتنا مع الصين ثنائياً وفي إطار المنظمات الدولية. وإن لطاجيكستان والصين وجهات نظر ومواقف متشابهة أو متقاربة إزاء كثير من القضايا الإقليمية والدولية، بما فيه قضية إصلاحات في الأمم المتحدة ومجلس أمنها. ويتطور ويتعمق من عام لعام التعاون الاقتصادي بين البلدين. مثلاً في سنة 2007م ازداد حجم التبادل التجاري بنسبة 178.4 بالمئة حيث بلغ 283.3 مليون دولار أمريكي. وفي سنة 2006م وقع الطرفان اتفاقيات بمبلغ 608 مليون دولار أمريكي لتنفيذ مشروعات مشتركة مثل خط نقل الكهرباء 500 كيلوواط "جنوب – شمال"، وخط "لوله زور- ختلان"، وطريق سيارات "دوشانبه-خجند- جاناك"، ونفق "شرشر" وغيرها. كما تتوسع علاقات التعاون في مجال الدفاع والعلوم والتعليم والصحة.
- حسب الأحداث الأخيرة فإن طاجيكستان قد اتخذت قراراً بمد طرق مواصلات للسيارات والسكة الحديدية خارج أوزبكستان، أي عبر حدود كازاخستان وقيرغيزستان. ماذا يعني ذلك وهل من تحسن يمكن أن يحدث في العلاقات بين دوشانبه وطشقند في المستقبل؟
- إن تطوير شبكة المواصلات ومد طرق جديدة لا صلة لها إطلاقاً بعلاقاتنا مع أوزبكستان. وهذه الإجراءات تمليها علينا الظروف الجغرافية لبلادنا والسعي لتفعيل التعاون الإقليمي مع دول الجوار والرغبة في الوصول إلى الموانئ البحرية. ومن هنا جاءت فكرة تنفيذ المشروعات الجديدة لإنشاء طريق نحو الجنوب إلى المحيط الهندي والخليج الفارسي عبر أراضي أفغانستان وباكستان وإيران، وشرقاً عبر معبر "كولمه" الجبلي إلى الصين، ومن الشرق الجنوبي إلى قيرغيزستان وكازاخستان وروسيا والصين. وستبقى الطرق عبر أوزبكستان كسابق عهدها هي الأخرى ممراً إلى تركمنستان وكازاخستان وروسيا ودول القوقاز وأوروبا.
- ما هو موقفكم من فكرة توسيع التعاون في جميع المجالات في إطار الدول الناطقة بالفارسية – طاجيكستان وإيران وأفغانستان وما مدى جدوى هذا التعاون بالنسبة لطاجيكستان وألا تخافون الوقوع تحت تأثير طهران الاقتصادي الشديد؟
- إن العلاقات الثلاثية الأطراف بين طاجيكستان وإيران وأفغانستان لا زالت في مراحلها الأولية من التشكل وإن نوايانا في هذا الاتجاه لها دوافع اقتصادية من حيث الأساس ويُقصد بذلك إنشاء طرق مواصلات تربط بين طاجيكستان والأقاليم الشمالية لأفغانستان وإيران، ومد خط نقل الكهرباء بنفس المسار وإنشاء قناة تلفزة مشتركة. وإننا لا نرى في تنفيذ هذه المشروعات الوقوع تحت تأثير دولة ما، بل هي فرصة أخرى لتسخير الإمكانيات لتنمية اقتصادنا بالإضافة إلى أننا معنيون في انتعاش أفغانستان اقتصادياً ونعتقد أن هذه المشروعات من شأنها أن تسهم إسهاماً فعلياً في تطور جارتنا التي كانت تعاني من الكثير.
- ما هو موقف طاجيكستان من تواجد قواعد عسكرية أجنبية في أراضيها نظراً لكون هذه القواعد تدر بفوائد سياسية ومالية، حيث أن دولة من الجوار (قيرغيزستان) تمارس مثل هذا التعاون وأخرى (أوزبكستان) لعلها تُقدم على استئنافه؟
- كما هو معلوم أن في طاجيكستان قاعدة عسكرية روسية رقم 201 ولوجود هذه القاعدة تاريخ وخلفية مع الأخذ بعين الاعتبار المرحلة العصيبة من تاريخ طاجيكستان والتي كان فيها الجند الروس قد وقفوا إلى جانب الشعب الطاجيكي آخذين على عواتقهم مسؤولية توفير الأمن على الحدود وفي داخل البلاد، ثم إن تواجد هذه القاعدة يأتي تماماً في إطار تعاوننا الثنائي مع روسيا من جهة، ومن جهة أخرى في التعاون من خلال منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وفضلاً عن ذلك يوجد في طاجيكستان أعداد غير كبيرة من جند فرانسا لينطلقوا منها بنشاطات إنسانية في أفغانستان. وإني أظن أن وجود جند لدول صديقة في أراضي طاجيكستان مهم من ناحية التعاون في مجال الأمن الإقليمي.
- تقوم طاجيكستان في السنوات الأخيرة بمزيد من التحركات من أجل تعددية التعاون في آسيا المركزية وهي توطد علاقاتها مع دول العالم جمعاء. فما هو أهم المسارات في سياسة طاجيكستان الخارجية وكيف تستشرفون إلى مستقبل طاجيكستان؟
- كانت جمهورية طاجيكستان في العقد الأول من زمن استقلالها الوطني قد شغلتها هموم إخماد الحرب الأهلية وإعادة الامن والاستقرار إلى البلاد وإعادة إعمار اقتصادها المدمر. ومن الطبيعي أن في مثل هذه الحالة من الصعب استقطاب رؤوس أموال أجنبية إلى اقتصاد البلاد. ولكننا في السنوات الأخيرة عندما أصبحت عملية السلام والاستقرار بلا رجعة في البلاد قد حققنا انجازات في هذا المنحى. ومن أهم مسارات سياستنا الخارجية في الوقت الحاضر هو قضايا الأمن والتنمية الاقتصادية المستديمة من خلال التعاون الفعال مع البلدان الأجنبية. وفي السنة الماضية تم توقيع أكثر من 100 اتفاقية تعاون ثنائي مع شركائنا الدول الصديقة يتعلق معظمها بالتعاون في المجالات الاقتصادية. وإن القيادة السياسية في البلاد بزعامة فخامة الرئيس إمام علي رحمان تبدي بالغ الاهتمام بدفع عجلة الاقتصاد إلى أمام وتحقيق مشروعات مشتركة في مجال الطاقة الكهرمائية واستثمار الموارد الطبيعية وفتح طرق مواصلات دولية. وإن هدفنا الرئيسي هو خلق اقتصاد قادر على المنافسة وجعل طاجيكستان في المستقبل القريب بلداً مزدهراً يتمتع ببنى تحتية متطورة وقيم ديمقراطية عالية ومستوى معيشي رفيع للشعب الطاجيكي.
أجرى الحوار/يوري سيغوف
http://www.dn.kz/main/peace04.htm
***
|
* قال معالي وزير الخارجية السيد/همراخان ظريفي في مؤتمر صحفي عقده في شهر يناير 2008م حول نتائج عمل وزارة الخارجية في سنة 2007 المنصرمة إن السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان قد حققت إنجازات في مجال توسيع علاقاتها مع دول العالم. وخلال هذه الفترة قام فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان بزيارات رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية ودولة الأمارات العربية المتحدة ودولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية آذربايجان وجمهورية قرغيزستان واليابان وتركمنستان، كما قام رؤساء دول آذربايجان وقطر وكازاخستان وتركمنستان بزيارات رسمية إلى جمهورية طاجيكستان. وتم افتتاح سفارات طاجيكستان في كل من مصر واليابان وبريطانيا وآذربايجان وقنصليتها العامة بدبي.
وقد ازداد حجم التبادل التجاري مع دول العالم بصورة ملحوظة ، كما ازداد حجم الاستثمارات الخارجية إلى اقتصاد طاجيكستان، لا سيما في مجال تنفيذ المشروعات الكهرمائية وخطوط
نقل الكهرباء وتوسيع شبكة المواصلات.
صرح نائب أول وزير الخارجية سعادة الدكتور/عبدالله يولداشيف متطرقاً إلى نتائج اجتماع القمة لحلف الشمال الأطلسي الذي جرى مؤخراً في بوخاريست في أوائل شهر أبريل 2008م، أن طاجيكستان وروسيا ليس بينهما عدم تطابق كبير فيما يخص مواقفهما مما يجري على الحدود الغربية من رابطة الدول المستقلة (الكومنولث).
اعلى الصفحة
|
| |